الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٨٨ - تنبيه التحسين و التقبيح لا يقبل الإنكار كيف؟
أنّ ملاك وجوب الرجوع إلى الأخبار العلم بحجّيّتها كما مرّ مفصّلا لا العلم بصدور أكثرها و لا العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعيّة.
[فصل فى الوجوه التى أقاموها على حجية الظن ...]
[الأول قاعدة وجوب دفع الضرر المظنون ...]
ص ١٠٧/ ٣٠٨ (الأوّل: أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التحريمي مظنّة للضرر و دفع الضرر المظنون لازم أمّا الصغرى). فإنّ الظنّ بوجوب فعل ظنّ بالعقاب و فوت المصلحة في تركه، و هما ضرر و مفسدة و الظنّ بحرمة فعل ظنّ بالعقاب و المفسدة في فعله و هما ضرر.
ص ١٠٨/ ٣٠٨ (و أمّا الكبرى ... إلخ). حاصله أنّ ملاك حكم العقل بوجوب شيء ليس منحصرا في التحسين حتّى يقول الحاجبي بأنّ دفع الضرر ليس حسنا عقلا ليحكم بوجوبه، بل له ملاك آخر أيضا كملاءمة الطبع و تنفّره، فيحكم بدفع الضرر بملاك أنّ دفعه ملائم الطبع و الوقوع فيه ممّا يتنفّر منه الطبع. ثمّ إنّ الحاجبي بعد منع حسن الدفع تنزّل و قال: لو سلّم حسنه كان مستحسنا لا واجبا. و قال الشيخ (رحمه اللّه): لا يبعد عن الحاجبي اشتباه حكم العقل الوجوبي بغيره بعد اشتباهه في أصل التحسين و التقبيح العقلي.
ص ١٠٨/ ٣٠٨ (بل يكون التزامه ... إلخ). حاصله أنّ ملاك حكم العقل بدفع الضرر كون الضرر ممّا يتنفّر عنه الطبع فحكمه بوجوبه عن ملاك المنافرة مثل حكمه بوجوب ما استقلّ بحسنه على القول بالحسن.
و بالجملة ملاكيّة منافرة الطبع لوجوب دفع الضرر مثل ملاكيّة حسن الشيء لوجوبه على القول به لا أنّ ملاكيّة الأوّل بواسطة ملاكيّة الثاني حتّى تنتفي بانتفائها.
تنبيه التحسين و التقبيح لا يقبل الإنكار. كيف؟
و هو مبنى وجوب النظر