الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٠٩ - فصل فى الكشف و الحكومة
ص ١٣٣/ ٣٢٠ (و ثانيا سلّمنا) أنّ الحكم بالفراغ من شأن الشارع، إلّا أنّ حكمه به بامتثال الطريق المعتبر إنّما هو لاستلزام جعل الطريق جعل الحكم بالفراغ فجعل الواقع يستلزمه بطريق الأولى فعند الانسداد كما يجدي الظنّ بالطريق يجدي الظنّ بالواقع أيضا.
ص ١٣٤/ ٣٢٠ (إن قلت: كيف يستلزم الظنّ بالواقع) الظنّ بالفراغ، و الحال أنّ الظنّ بالواقع إذا حصل من القياس كالظنّ بحرمة العصير قياسا إلى الخمر لا أثر له قطعا، و الظنّ بالطريق و إن حصل من القياس كالظنّ بحجّيّة الشهرة قياسا إلى الخبر مؤثّر عند الانسداد فالظنّ بالطريق أهمّ من الظنّ بالواقع.
ص ١٣٤/ ٣٢٠ (قلت: الظنّ بهما) أي بالواقع و الطريق (على الأقوى يستلزم الحكم بالتفريغ، و لا ينافيه القطع بعدم حجّيّته و عدم معذوريّة المكلّف إذا عمل به فيهما) أي في الطريق و في الواقع كما إذا ظنّ بحجّيّة الشهرة قياسا إلى الخبر، و كما إذا ظنّ بحرمة العصير قياسا إلى الخمر.
و بالجملة، الاستلزام المذكور لا ينافي شيئا من الأحكام الثلاثة للقياس، أعني القطع بعدم حجّيّته و عدم معذوريّة العامل به في صورة الخطأ و استحقاق العقاب على العمل به اعتقادا و إن أصاب.
ص ١٣٤/ ٣٢١ (و ثالثا سلّمنا ... إلخ). قد مرّ مرارا أنّ الظنّ بالواقع في المسائل المبتلى بها لا ينفكّ عن الظنّ بأنّه- أي الواقع- مؤدّى طريق معتبر و إن لم نعرفه تفصيلا، فلو سلّم أنّ الظنّ بالواقع لا يستلزم الظنّ بالفراغ إلّا أنّه لا ينفكّ عن الظنّ بكونه مؤدّى الطريق و هو لا ينفكّ عن الظنّ بالحكم بالفراغ ففي الحقيقة الظنّ بالواقع لا ينفكّ عن الظنّ بالفراغ.
[فصل فى الكشف و الحكومة ...]
ص ١٣٤/ ٣٢١ (فصل: لا يخفى عدم مساعدة ... إلخ). الحقّ حجّيّة الظنّ عند الانسداد بالحكومة لا بالكشف بمعنى أنّ العقل يحكم