الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٠٧ - الرابع دليل الانسداد
إتيان الجمعة. و أمّا إن كان لازمه تقييد الواقع فبالظنّ بحجّيّة الشهرة بلا ظنّ بوجوب الجمعة واقعا لا يجب إتيان الجمعة؛ إذ ما في العهدة إتيان الجمعة القائم على وجوبها الواقعي الأمارة، فلا تجب إلّا بالظنّ بالحجّيّة مع الظنّ بالوجوب واقعا فلا يجدي مجرّد الظنّ بالطريق.
ص ١٣١/ ٣١٨ (هذا) أي كون العلم الإجمالي بالنصب مقتضيا للاحتياط في الطرق لا حجّيّة الظنّ بالطريق و كون الصرف و التقييد محالا أو باطلا (مع عدم مساعدة نصب الطريق على الصرف و لا على التقييد) لأنّ نصبه إنّما هو لكشفه عن الواقع و غلبة مطابقته له لا للصرف أو التقييد فشأنه مجرّد التنجيز و التعذير فعند الانسداد الظنّ بالواقع و الظنّ بالطريق سيّان في الاعتبار.
ص ١٣١/ ٣١٨ (غايته أنّ العلم الإجمالي بنصب طرق وافية) بالمقدار المتيقّن من التكاليف الواقعيّة يوجب انحلال العلم الإجمالي الكبير المقتضي للاحتياط في المظنونات و المحتملات و الموهومات إلى العلم الإجمالي الصغير بالتكاليف الموجودة في الأمارات المقتضي للاحتياط في مؤدّياتها و عدم تنجّز الواقعيّات التي لم يؤدّها الطريق ليقتضي حجّيّة الظنّ بالواقع.
ص ١٣١/ ٣١٨ (إلّا أنّه). أي عدم تنجيز الواقعيّات التي لم تؤدّها الطرق و عدم المقتضي لحجّيّة الظنّ بالواقع إذا كان رعاية العلم بالنصب لازما و الفرض عدمه للزوم العسر أو الاختلال و حينئذ أي إذا انحلّ العلم الإجمالي الكبير إلى مؤدّيات الطرق و بطل الاحتياط في الطرق و علمنا بعدم إهمال الشرع تكاليفه لزم التماس دليل آخر لتنجّز الواقعيّات و هو القطع باهتمام الشرع بالتكاليف فيستكشف منه لزوم الاحتياط و لو برعاية المظنونات فيكون الظنّ بالواقع كالظنّ بالطريق بل