الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٩٠ - تنبيه و أمّا الضرر الخارجي فالمهمّ جدّا
و يتوقّف العقل عن الحكم بالدفع لاحتمال التدارك بطريق لا نعلمه كما تتدارك مفاسد المعاصي بالكفّارة و التوبة.
تنبيه [و أمّا الضرر الخارجي فالمهمّ جدّا]
عرفت حال ضرر مخالفة التكليف. و أمّا الضرر الخارجي فالمهمّ جدّا كتلف النفس و العضو و العرض و المال الكثير يحكم العقل بدفعه إرشادا و الشرع مولويّا قطعيّا كان أو ظنّيّا أو احتماليّا، إلّا أن يتدارك و لذا لا ينكر العقل حكم الجهاد و القصاص و الزكوات و كون السفر الضرري معصية لحرمته شرعا لا للتجرّي. و المهمّ لا بهذا الحدّ يحكم العقل بدفعه عقيب حكم الشرع ب وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ و يقبل التدارك، فالضرر الشرعي أوسع من العقلي و السرّ في إجماعهم على حجّيّة الظنّ في باب الضرر أنّه لا يعلم غالبا إلّا بعد الوقوع فيه فعدم كفاية الظنّ يوجب الوقوع في المضارّ غالبا.
ص ١١١/ ٣٠٩ (و أمّا تفويت المصلحة ... إلخ). و بالجملة، ليس مخالفة الظنّ بوجوب فعل وقوعا في المفسدة، بل فوتا للمنفعة. و لا يكون موافقته وقوعا في المفسدة كما في امتثال وجوب الماليات من الزكاة و غيرها فإنّه مصلحة نوعيّة و مفسدة شخصيّة.
ص ١١١/ ٣٠٩ (و بالجملة، ليست المفسدة) في ارتكاب الحرام (و لا المنفعة الفائتة في ترك الواجب بمضرّة). يعني أنّ الأحكام تابعة للمصالح و المفاسد، و هما ليسا دائما من المضرّة أو المنفعة، أي يمكن كونهما من المضرّة و المنفعة الشخصيّتين أو النوعيّتين. و يمكن عدم كونهما منهما أصلا و ليس مناط الحسن و القبح العقليّين كون الفعل ذا ضرر أو نفع شخصي أو نوعي، بل قد يكونان مجرّد الحزازة و الشرافة.