الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٩ - فصل فى اصالة البراءة
ص ١٧٥ (كما أنّ ما يكون ... إلخ). و بالجملة، المسند إليه الحقيقي المقدّر هو الأثر الظاهر، و بلحاظه اسند الرفع إلى التسعة مجازا أو المسند إليه الحقيقي المقدّر تمام الآثار، و بلحاظه اسند الرفع إلى التسعة مجازا، كما أنّ المسند إليه الحقيقي في خبري الميزاب الماء و المسند إلى الميزاب مجازا.
ص ١٧٥ (فالخبر دلّ على رفع كلّ أثر تكليفي) كالمؤاخذة (أو وضعي) كحصول الطلاق و العتاق و صدقة ما يملك بالإكراه على هذه الامور.
ص ١٧٦ (ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ... إلخ). اورد على الاستدلال به بأنّ محجوبيّة التكليف قد تكون بمشيئته تعالى، فلا يأمر أوليائه بتبليغه تسهيلا للعباد أو لمصلحة تقتضي تأخير البيان، فإنّ عدّة من الأحكام يبيّنها الحجّة (عجّل اللّه تعالى فرجه) بعد ظهوره بحيث يتوهّم أنّه أتى بدين جديد و حديث حجب اللّه يناسب هذا القسم، و محلّ البحث في أصل البراءة: رفع مطلق ما لم يعلم من الأحكام و إن بيّنه الشرع و لم يتبيّن لنا، و لو لفقد النصّ أو إجماله أو تعارضه.
ص ١٧٦ (الناس في سعة ما لا يعلمون ... إلخ). إن كان لفظ (ما) موصولة اضيف إليه السعة، و المعنى أنّ الناس في سعة من الحكم الذي لا يعلمون، طابق حديث الرفع فيعارض أدلّة الاحتياط، فتحمل هي على الاستحباب لا أنّه يطرح دليل السعة. و إن كان مصدريّة ظرفيّة، و المعنى أنّ الناس في سعة دوام عدم علمهم بالحكم طابق قاعدة قبح العقاب بلا بيان، و يحكم عليه وجوب الاحتياط؛ لأنّه بيان و علم بالحكم و الظاهر الأوّل؛ إذ ال (ما) الزمانيّة حسب الاستقراء تدخل على الماضي و لو معنى، فإنّه يقال مثلا: اكرمك ما كنت عادلا، أو ما تكون عادلا.