الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٦٨ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
النهي لانه يكون علما تعبدا هكذا قيل و فيه انه ليس قوله صدق العادل ناظرا إلى قوله لا تقف ما ليس لك به علم نظر تفسير بان يفسر العلم بالاعم من الوجداني و التعبدي ليكون حاكما بل بعد القطع بحجية الخبر كان مما لنا به علم و خرج عن كونه مما ليس لنا به علم موضوعا فيكون واردا و ان افادت جعل المؤدى حكما ظاهريا كانت مخصصة للآيات إذ مفادها عدم حجية غير العلم خرج منه الخبر.
ص ٨٠/ ٢٩٥: فانها اخبار آحاد ... الخ، بمعنى انها ليست متواترة لفظا و لا معنى و المراد بالاول اخبار عدد كثير موجب للعلم بالشيء بلفظ واحد بان يخبروا جميعا بان في الدار اسدا أو بالفاظ مترادفة بان يخبر بعضهم بلفظ الاسد و بعضهم بلفظ الحارث و بعضهم بلفظ الليث و هكذا و المراد بالثاني اخبار عدد كثير موجب للعلم بالشيء بعناوينه المختلفة مفهوما بان يقول بعضهم مات زيد و بعضهم توفى زيد و بعضهم قضى زيد نحبه و هكذا.
ص ٨٠/ ٢٩٥: إلّا إنها متواترة اجمالا ... الخ، و هو اخبار عدد كثير عن معان مختلفة بينها عنوان جامع كاخبار بعضهم عن موت زيد بالمرض و بعضهم عن قتله في فراشه و بعضهم عن احراقه و هكذا فان كل واحد من الاخبار لا يثبت به مضمونه ان لم يكن حجة إلّا ان مجموع تلك الاخبار بالنسبة إلى جامع الكل و هو ازهاق روحه يوجب القطع و ما نحن فيه كذلك فان مضامينها رد ما لم يعلم انه قولهم أو لم يكن عليه شاهد من كتاب اللّه أو لم يكن موافقا للقرآن أو انه زخرف أو ان ما لا يصدقه كتاب اللّه باطل و هكذا فكل واحد منها لا يثبت مضمونه الّا ان المجموع بالنسبة إلى جامع الكل كعنوان مخالف الكتاب يوجب القطع.
ص ٨٠/ ٢٩٥: فانه يقال انها و ان كانت كذلك- الّا ان القطع بعدم حجية