الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢٤ - فصل فى الظن بالفراغ
الدلالة أو الجهة كما إذا روى زرارة عن ابن مسلم قوله (عليه السلام): ينبغي غسل الجمعة، و شكّ في عدالة الراوي أو المراد ب (ينبغي) أو جهة الصدور، فإن أمكن رفع الشكّ كلّا أو بعضا وجب بأن نكتسب العلم أو الاطمئنان بشهادة الرجاليّين بأنّ الناقل عن ابن مسلم زرارة بن أعين العادل لا زرارة بن لطيفة المطعون، أو من تتبّع الاستعمالات أنّ المراد ب (ينبغي) الاستحباب أو بملاحظة القرائن عدم التقيّة.
[فصل فى الظن بالفراغ ...]
ص ١٥١/ ٣٢٨ (فصل: إنّما الثابت ... إلخ). حاصله: أنّ نتيجة مقدّمات الانسداد حجّيّة الظنّ لإثبات التكليف لا لإسقاطه، فبالظنّ بوجوب الجمعة يثبت وجوبها، و بالظنّ بإتيانها لا يثبت إتيانها و سقوط التكليف، و كذا بالظنّ بإتيانها في وقتها لا بعده لا يثبت انطباق المأتي به المأمور به؛ إذ لا دليل على اعتبار الظنّ في طرف السقوط، بل يرجع فيه إلى قاعدة التجاوز و الفراغ و الصحّة و نحو ذلك. و توهّم كفاية الظنّ في السقوط أيضا؛ إذ وجوب الجمعة يثبت بالظنّ فلا يعقل القطع بالامتثال بالاحتياط؛ مندفع بأنّ حجّيّة الظنّ في الإثبات إمّا بجعل المؤدّى حكما ظاهريّا فبالاحتياط عند الشكّ يقطع بامتثال الحكم الظاهري، و إمّا بتنجّز الواقع عند الإصابة فيحكم العقل بإتيان ما يقطع معه بالأمن من العقاب.
ص ١٥١/ ٣٢٩ (نعم، ربما يجري نظير مقدّمات الانسداد في الأحكام في بعض الموضوعات ... إلخ). أي يكون الظنّ حجّة في تعيينه كما هو حجّة في تعيين الأحكام كما في الضرر الموضوع لجواز التيمّم و الإفطار و أنحاء الصلاة الاضطراريّة و غيرها فإنّه و إن لم يتمّ مقدّمات الانسداد فيه؛ إذ لا يلزم من الرجوع إلى الاصول مخالفة العلم الإجمالي فضلا عن كثرتها لقلّة ابتلاء المكلّف بمحتملات الضرر و وجود الطريق غالبا لإثباته أو نفيه إلّا أنّه يجري شبه دليل الانسداد؛ إذ باب العلم بالضرر