الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٧ - الأمر الخامس في الالتزام بالحكم الشرعي
بجنسه أو بنوعه الواقعي إلى آخر ما فصلناه.
ص ٣٠/ ٢٦٩: (كما لا يدفع بها) اي بالاصول (هنا) أي فيما دار الامر بين المحذورين (محذور عدم الالتزام به) أي بالحكم الواقعي (بل الالتزام بخلافه) و هو الاباحة (لو قيل بالمحذور فيه) أي في عدم الالتزام (ح) أي في صورة العلم الاجمالي (أيضا) أي كصورة العلم التفصيلي و بالجملة لا يندفع محذور عدم الالتزام بنفي التكليف بالاصول الاعلى وجه دائر لان اجرائها موقوف على عدم مانعية وجوب الالتزام عنه و عدم مانعيته عنه موقوف على اجرائها اللهم الّا ان يقال بان وجوب الالتزام ليس منجزا بل معلق بعدم المانع فالاصول الرافعة للتكليفين و الحاكمة بالاباحة مانعة عنه.
ص ٣١/ ٢٦٩: إلّا ان الشأن ... الخ، يعني ان جريان الاصول و ان لم يكن ممنوعا من جهة وجوب الالتزام على تفصيل مر إلّا انه ممنوع من جهة ان الاصول الشرعية قواعد فقهية عملية لا بد في التعبد بها من ترتب اثر عملي مثلا اصالة البراءة في الشك البدوي كالشك في حرمة التتن اثرها رفع وجوب الاحتياط و في مورد الدوران بين المحذورين لا اثر لها إذ ليس الاحتياط فيه ممكنا ليرتفع بها وجوبه و التخيير فيه ثابت بنفسه بحكم العقل فيكون التعبد بها لغوا و قد يقال بانه لا يعتبر شيء في جريان الاصول عدا قابلية المورد للحكم اثباتا أو نفسيا و الاصل تارة يثبت الحكم كاصالة الاباحة و اخرى ينفيه كاستصحابى عدم الوجوب و عدم الحرمة و لعله لذا امر اخيرا بالتدبر الجيد.
ص ٣١/ ٢٦٩: مضافا إلى عدم ... الخ، اي هنا مانع آخر عن اجراء الاصول و هو ان دليل الاصل لا يشمل الاصلين المتعارضين فان قوله رفع ما لا يعلمون يدل بمنطوقه على رفع كل من الوجوب و الحرمة في