الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٩٨ - الرابع دليل الانسداد
الثابتة بهذه الامور الثلاثة مقدار ينحلّ به العلم الإجمالي أو قريب بهذا المقدار أي بحدّ لا يستكشف به وجوب الاحتياط، و هذا يختلف بالأشخاص، فمن الفقهاء من يثبت له التكاليف بمقدار الانحلال و منهم من يثبت له القريب منه و يختلف بالأحوال كحال القدماء و المتأخّرين مثلا.
ص ١٢٣/ ٣١٤ (كما ظهر أنّه لو لم ينحلّ ... إلخ). هذه العبارة مشتملة على نكات: إحداها: أنّه لو لم ينحلّ العلم الإجمالي وجب الاحتياط في موارد الاصول النافية؛ إذ في موارد الاصول المثبتة قامت الحجّة على التكليف و معه لا معنى للامتثال احتياطا، و إلى هذا أشار بقوله الآتي لا محتملات التكليف مطلقا. ثانيها: أنّه لو لم ينحلّ العلم الإجمالي وجب الاحتياط في موارد الاصول النافية مطلقا، أي سواء ظنّ بالتكليف أو شكّ فيه أو ظنّ عدمه أي توهّم التكليف. ثالثها: أنّه لو لزم من الاحتياط فيه أي في موارد الاصول النافية عسر أو اختلال يعمل بالأصل النافي، أي يرتفع وجوب الاحتياط بالمرّة أو بمقدار رفع المحذور، فلا يحتاط في موارد التكاليف الموهومة مثلا.
ص ١٢٣/ ١١٥ (و أمّا الرجوع إلى فتوى العالم ... إلخ). و بالجملة، في حال الانسداد لا يجوز للعالم المعتقد بانسداد باب العلم، أي عدم حجّيّة خبر الثقة مثلا أن يرجع إلى العالم المعتقد بانفتاح باب العلم أي حجّيّة خبر الثقة؛ لأنّه من رجوع العالم إلى الجاهل.
ص ١٢٣/ ١١٥ (أمّا المقدّمة الخامسة ... إلخ). بديهي أنّه إذا لم يمكن أو لم يجب الإطاعة العلميّة أي الاحتياط التامّ للاختلال أو العسر، لا بدّ من الاحتياط في بعض المسائل و الرجوع إلى الأصل في بعضها، و حيث إنّ طاعة التكاليف الموهومة و المشكوكة دون المظنونة