الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٩٧ - الرابع دليل الانسداد
الصدر و الذيل، فيسقط الخبر عن قابليّة الاستدلال به. و فيما نحن فيه نعلم إجمالا أنّ بعض موارد استصحاب التكاليف في طول الفقه انتقض فيه الحالة السابقة فيتعارض الصدر و الذيل في دليل الاستصحاب.
ص ١٢٢/ ٣١٤ (و أنّه لا يلزم محذور ... إلخ). حاصل المحذور أنّا نعلم إجمالا وجود التكليف في بعض موارد أصل البراءة. فقوله: كلّ شيء حلال، يقتضي حلّيّة كلّ ما شكّ في حلّيّته. و قوله: حتّى تعلم أنّه حرام، يقتضي حرمة ما علم إجمالا حرمته. فيتعارض الصدر و الذيل و نعلم إجمالا انتفاء التكليف في بعض موارد استصحاب التكليف. فقوله (عليه السلام): لا تنقض اليقين؛ يقتضي استمرار التكليف في جميع موارد الشكّ في بقائه، و قوله: بل انقضه بيقين آخر؛ يقتضي ارتفاع التكاليف المعلوم إجمالا ارتفاعها، فيتعارض الصدر و الذيل و يندفع المحذور بعين ما اندفع به المحذور في الاصول المثبتة من تدريجيّة الابتلاء.
ص ١٢٢/ ٣١٤ (لو لم يكن هناك مانع ... إلخ). حاصله، أنّ جريان الاصول النافية لا إشكال فيه من حيث العلم إجمالا بثبوت التكليف في موارد بعضها لتدريجيّة ابتلاء الفقيه بها، إلّا أنّه يمكن أن يكون المانع شيء آخر عقلي كالعلم الإجمالي بالتكاليف و لزوم الخروج من الدين، أو شرعي كالإجماع و اهتمام الشرع بتكاليفه.
ص ١٢٢/ ٣١٤ (و لا مانع كذلك ... إلخ). فإنّ العلم الإجمالي بالتكاليف ينحلّ بالاصول المثبتة؛ لعدم المانع من جريانها كما مرّ، و بالعلم التفصيلي بمقدار من المسائل بالأخبار القطعيّة و الإجماعات المحصّلة و بالظنّ المعتبر، فإنّ الانسدادي و إن كان ينكر اعتبار الظنّ الوافي بمعظم الفقه كخبر الثقة و الإجماع المنقول إلّا أنّه لا ينكر اعتبار بعض الظنون كظواهر الكتاب و السنّة. و بالجملة، مجموع التكاليف