الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٠٨ - الرابع دليل الانسداد
أولى منه؛ لكونه أقرب إلى الواقعيّات التي بها اهتمام الشرع.
ص ١٣٢/ ٣١٩ (هذا مع ما عرفت ... إلخ). حاصله: أنّه لو بني على حجّيّة الظنّ بالطريق فقط بلحاظ صرف الواقع إلى المؤدّى أو تقييده بالأداء فحيث إنّ الظنّ بالواقع في المسائل المبتلى بها لا ينفكّ عن الظنّ بوقوعه مؤدّى طريق معتبر، فقد حصل فيه- أي في الواقع المظنون- الصرف و القيد، فالظنّ به بحكم الظنّ بالطريق.
ص ١٣٢/ ٣١٩ (ثانيهما: ما اختصّ به بعض المحقّقين ... إلخ).
حاصل كلام الشيخ محمّد تقي (رحمه اللّه) أنّه لا ريب في اشتغال ذمّتنا بالتكاليف، فإن كان هناك طريق مقطوع الحجّيّة نأتي بمؤدّاه و يفرغ ذمّتنا في حكم المكلّف أي نقطع حكم الشارع بحصول الفراغ و إن لم نقطع بواقعيّته و إن انسدّ باب العلم بأن لم يكن هناك طريق مقطوع الحجّيّة نرجع إلى طريق مظنون الحجّيّة و لا يجدي الظنّ بالواقع بلا ظنّ بالطريق خلافا لمن يدّعي حجّيّة الظنّ بالواقع أيضا كما مرّ. و السرّ في اعتبار الظنّ بالطريق لا الظنّ بالواقع أنّ الشارع إذا جعل الطريق فقد تعهّد بقبول مؤدّاه فيجدي الظنّ به، و إذا جعل الواقع لم يتعهّد بقبول شيء فإن حصل القطع بالواقع يحكم بالفراغ للقطع بالواقع لا لجعل الواقع و إن حصل الظنّ به فلا وجه للحكم بالفراغ.
ص ١٣٣/ ٣٢٠ (و فيه: أوّلا: إنّ الحاكم ... إلخ). حاصله: أنّ الحاكم بفراغ الذمّة بالطاعة هو العقل كما أنّه الحاكم في أبواب الطاعة و العصيان و استحقاق الثواب و العقاب و لا حكم للشرع في ذلك مولويّا.
نعم، إرشادا إلى حكم العقل و العقل حاكم عند الانفتاح بأنّ امتثال القطع بالواقع و القطع بالطريق مفرّغان، فيحكم عند الانسداد بأنّ امتثال الظنّ بالواقع و الظنّ بالطريق مفرّغان لا الظنّ بالطريق فقط.