الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٧٦ - فائدة لا يحتاط في غير المحصور للإجماع و للحرج و الضرر و للخبر
فإنّ غير المقدور المبتلى به خرج من الأوّل عقلا من أدلّة التكليف و لا يتمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة و إذا لم يمكن الرجوع إلى الإطلاق لا يمكن الرجوع إلى البراءة أيضا لأنّه إذا لم يمكن وضع التكليف بإطلاق الخطاب لا يمكن رفعه أيضا بأدلّة البراءة. و بالجملة، لا مانع من البراءة في الطرف الآخر.
ص ٢٢٣ (ضرورة أنّه لا مجال للتشبّث به أي بإطلاق الخطاب إلّا فيما إذا شكّ في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحّة الإطلاق بدونه ... إلخ). كالشكّ في تقييد الرقبة بالإيمان فإنّه يتشبّث بإطلاقه بداهة صحّة إطلاقه لو لا التقييد بالإيمان.
ص ٢٢٣ (لا فيما شكّ في اعتباره أي التقييد في صحّته أي الإطلاق ...
إلخ). حقّ العبارة هكذا لا فيما شكّ في تحقّق ما يعتبر في صحّته فإنّ الابتلاء معتبر قطعا في صحّة إطلاق (اجتنب عن النجس) و الشكّ في تحقّق الابتلاء المعتبر في صحّته.
فائدة لا يحتاط في غير المحصور للإجماع و للحرج و الضرر و للخبر
(لا يحتاط بوجود جبن فيه ميتة بين الجبنات) و لحمل دليل البراءة على غير المحصور و إطلاق المحرّمات على المحصور و لوهن الضرر بكثرة الأطراف و لعدم الابتلاء ببعض الأطراف. أقول: الإجماع مدركي و خبر المحاسن لعلّه مربوط بالجبنات الخالية عن العلم الإجمالي و بكثرة الأطراف يضعف احتمال الضرر لا الضرر و عدم الابتلاء ببعض الأطراف خارج عن المبحث و الحمل المذكور بلا شاهد و لا يحتاط عنه الحرج بقدر الحرج لا لعدم الحصر مع أنّ الحرج لا يمنع الاحتياط؛ إذ ليس