الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٧٤ - الأول الاضطرار إلى بعض الأطراف معينا أو مرددا
المولى بالامتثال في الباقي. و اختار الماتن (رحمه اللّه) عدم وجوب الاحتياط كالصورة الاولى؛ لأنّ الاضطرار مطلقا أي إلى المعيّن أو المخيّر موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف في الشبهة التحريميّة أو تركه في الشبهة الوجوبيّة تعيينا في صورة الاضطرار إلى المعيّن أو تخييرا في صورة الاضطرار إلى المخيّر و هو لا يجامع العلم بفعليّة الحرام المعلوم أو الواجب المعلوم.
ص ٢١٦ (و كذلك لا فرق ... إلخ). لو اضطرّ إلى بعض الأطراف بعد العلم الإجمالي اختار الشيخ (رحمه اللّه) الاحتياط في البقيّة لأنّ الترخيص في البقيّة مع العلم الإجمالي بالتكليف يرجع إلى اكتفاء الشارع في امتثاله بالأخذ بالبقيّة. و اختار الماتن (رحمه اللّه) عدم وجوب الاحتياط في البقيّة؛ إذ التكليف المعلوم إجمالا محدود من أوّله بعدم طروّ الاضطرار فمع طروّه ينتفي العلم بالتكليف لاحتمال كون التكليف في الطرف المضطرّ إليه أو المختار لرفع الاضطرار و مع انتفاء العلم لا وجه لوجوب الاحتياط في البقيّة.
ص ٢١٦ (لا يقال: الاضطرار ... إلخ). حاصل النقض على الشيخ (رحمه اللّه) أنّ فقد الموضوع كإراقة الخمر أيضا من حدّ التكليف كالخطأ و النسيان و الإكراه و الحرج و الضرر، بل هو أولى بالحدّيّة من هذه الامور؛ إذ بارتفاع الموضوع يرتفع التكليف من أصله. و بهذه الامور ينتفي تنجّزه لا من أصله و مع ذلك يختار وجوب الاحتياط في البقيّة، فلا بدّ أن يختار في طروّ الاضطرار أيضا. و حاصل الردّ وجود الفرق، فإن فقد المكلّف به ليس من حدّ التكليف بل التكليف من هذه الجهة مطلق، فإذا اشتغلت الذمّة به لا بدّ من الفراغ عنه بالاحتياط، و أمّا الاضطرار فهو من حدّ التكليف أي لا اشتغال به إلّا إلى هذا الحدّ. أقول: كلاهما حدّ التكليف