الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٧٦ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
الفصل لا عدم القول بالفصل و الثابت هنا لو كان هو الثاني و محبوبيّة الحذر لا يستلزم وجوبه كي يلازم حجّيّة الإنذار (خبر) أ لا ترى أنّ الاحتياط في مورد الشكّ في التكليف لرجاء إدراك الواقع و جلب المنفعة و دفع المفسدة المحتملتين حسن و ليس بواجب. و لا يخفى أنّ حسن الحذر عن عقاب مخالفة الواقع كما هو مفاد الآية، غير حسن الاحتياط في الشكّ في التكليف.
ص ٩٣/ ٢٩٩ (و الوجه الثاني و الثالث بعدم انحصار الفائدة ... إلخ).
أي أنّا نسلّم الملازمة بين وجوب الإنذار و وجوب الحذر في الجملة، لكن لا دليل على إطلاقها لينتج حجّيّة الخبر؛ إذ هدف الآية وجوب النفر و الإنذار، لا حصر فائدة الإنذار في وجوب الحذر؛ فلعلّه مشروط بحصول العلم، و التقدير لعلّه يحصل لهم العلم فيحذروا.
ص ٩٣/ ٢٩٩ (لو لم نقل بكونه مشروطا به ... إلخ). و بالجملة، يحتمل كون وجوب الحذر مشروطا بالعلم بل نقطع بأنّه مشروط به؛ إذ أحد تفسيري الآية: (لينفر بعض المؤمنين إلى الجهاد و يتخلّف بعضهم عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ليتفقّه المتخلّفون و يخوّفوا النافرين بعد رجوعهم).
ثانيهما: (لينفر من كلّ قوم طائفة إلى الجهاد ليتفقّهوا أي يتبصّر النافرون بمشاهدة آثار عظمة اللّه و معجزات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و غلبة المسلمين و يرجعوا و يخوّفوا قومهم الكافرين لعلّهم يميلوا إلى الإسلام). و على التفسيرين المعنى أنّه يجب النفر و تعلّم الحقّ و إبلاغ الحقّ و التخوّف ببلوغ الحقّ، فالحذر مشروط بالعلم بأنّ البالغ هو الحقّ الواقعي.
ص ٩٣/ ٢٩٩ (ثمّ إنّه أشكل أيضا ... إلخ). توضيح المطلب أنّ الإنذار هو الإبلاغ مع التخويف، و هو شأن الواعظ الذي يذكّر الناس بما يعلمون فيبيّن الواجبات و المحرّمات بنقل الخبر أو نصّ الفتوى أو