الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٧٨ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
العلم. و لا يخفى أنّه لو تمّ الملازمة بين حرمة الكتمان و وجوب القبول لم يبق مجال لشرطيّة حصول العلم في وجوب القبول.
ص ٩٥/ ٣٠٠ (و منها: آية السؤال ... إلخ). فإنّ وجوب السؤال يستلزم وجوب قبول الجواب؛ لئلّا يلغو وجوب السؤال. و فيه: أنّ قوله (إن كنتم لا تعلمون) قرينة على أنّ التقدير (فاسألوا لتعلموا) لا أنّه (فاسألوا و تعبّدوا بالجواب). سلّمنا، إلّا أنّ الراوي بما هو راو ليس من أهل الذكر فالآية دليل على حجّيّة الفتوى لا الخبر. و ردّ بأنّ السؤال من مثل زرارة سؤال عن أهل الذكر فيتعدّى إلى غير مثل زرارة بعدم القول بالفصل. و اورد عليه بأنّ الإشكال ليس هو عدم صدق أهل الذكر على المخبر حتّى يدفع بصدقه على مثل زرارة و يتعدّى إلى غيره، بل الإشكال هو أنّ السؤال من المخبر بما هو ناقل الألفاظ و الأصوات كما هو محلّ البحث ليس سؤالا من أهل الذكر و إن كان المخبر مثل زرارة فلا يعقل التعدّي.
ص ٩٦/ ٣٠١ (و منها: آية الاذن ... إلخ). و اجيب بأنّ الاذن سريع القطع لا الآخذ بالخبر تعبّدا. و فيه: أنّ سرعة القطع و الاعتقاد ليست مدحا، فإنّها من أوصاف ضعفاء العقول، لا تناسب العقل الكلّ، مضافا إلى أنّ حصول القطع من الخبر ليس متعارفا، سيّما في مورد الآية، و أنّ الآية حينئذ لا تكون دليلا على حجّيّة الخبر تعبّدا كما هو محلّ البحث.
و حقّ الجواب أنّ المراد بتصديقه للمؤمنين ليس ترتيب جميع آثار الصدق كما هو المطلوب، بل التصديق الظاهري النافع للمخبر غير المضرّ للآخر ليكون اذن خير للكلّ، و يؤيّده أنّ الصادق (عليه السلام) فسّر كونه اذن خير بأنّه يصدّق المؤمنين لأنّه رءوف للكلّ.
ص ٩٦/ ٣٠١ (و يظهر ذلك من تصديقه للنمّام ... إلخ). و بالجملة،