الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٧٥ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
ص ٩٢/ ٢٩٨ (أحدها: أنّ كلمة لعلّ ... إلخ). المشهور أنّه وضع للترجّي الحقيقي. و عليه لا بدّ أن ينسلخ في الآية عن هذا المعنى؛ لاستلزامه الجهل- تعالى اللّه عن ذلك- فيستعمل في الطلب مجازا.
و الحقّ عند الماتن (رحمه اللّه)- كما مرّ في أوّل الكتاب- أنّه وضع للترجّي الإنشائي و ينصرف إلى كون الداعي على إنشائه الترجّي الحقيقي و عليه يستعمل في الآية في معناه الحقيقي أي الترجّي الإنشائي لكن لا بداعي الترجّي الحقيقي بل بداعي محبوبيّة الحذر.
ص ٩٢/ ٢٩٨ (و إذا ثبت محبوبيّة الحذر ثبت وجوبه شرعا لعدم الفصل). أي أجمعوا على ملازمة محبوبيّة الحذر و وجوبه. (و عقلا). إذ الإنذار كنقل الراوي عن الإمام (عليه السلام) وجوب فعل أو حرمته إمّا هو حجّة فالمقتضي للعقاب على المخالفة موجود و الحذر- أي دفع العقاب المحتمل- واجب عقلا أو ليس بحجّة فلا مقتضي للعقاب على المخالفة فيلغو الحذر بل لا يعقل. و حيث إنّ الآية تدلّ على محبوبيّة الحذر فيكشف به وجود المقتضي له فيجب.
ص ٩٢/ ٢٩٨ (ثانيها: أنّه لمّا وجب الإنذار ... إلخ). و بالجملة النفر واجب بمقتضى (لو لا) التحضيضيّة، فإنّه الطلب بحثّ و إزعاج وجب غايته أي الإنذار، و إذا وجب الإنذار وجب الحذر؛ إذ إيجاب الإنذار بلا إيجاب الحذر لغو.
ص ٩٢/ ٢٩٨ (ثالثها: أنّه جعل غاية للإنذار الواجب ... إلخ). ملاك الإنذار لكونه غاية للنفر الواجب و وجوب الحذر فرارا عن وجوب لغويّة الإنذار. و ملاك هذا الوجه وجوب الإنذار لكونه غاية للنفر الواجب و وجوب الحذر لكونه غاية الغاية الواجبة.
ص ٩٣/ ٢٩٨ (و يشكل الوجه الأوّل). بأنّ المعتبر هو القول بعدم