الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١١١ - فصل فى الكشف و الحكومة
على القبح المذكور، أي على حجّيّة الظنّ عقلا و معه يلغو تحريم الشرع أي جعله الظنّ حجّة.
ص ١٣٧/ ٣٢١ (و لا بأس به إرشاديّا ... إلخ). ضابط الطلب الإرشادي عدم صدور الصيغة ك أَطِيعُوا اللَّهَ* بداعي الإرادة أو الكراهة في نفس المولى كي يعقل قصد امتثاله و يستتبع القرب و الثواب أو البعد و العقاب بل لمحض الهداية إلى ما في المادّة أي الطاعة من الآثار من دون أن يزيد الهيئة فيها أثرا كأمر الطبيب بشرب المسهل فإنّه مجرّد إرشاد إلى ما في المادّة أي شرب المسهل كإسهال الصفراء المترتّب على شربه طبعا أي و إن لم يأمر به الطبيب و قد فصّل ذلك في الأمر بالمسارعة و الاستباق في مبحث الفور و التراخي فراجع. و بالجملة، طلب المولى العمل بالظنّ في حال الانسداد لا يكون مولويّا، بل إرشادا إلى ما يحكم به العقل.
ص ١٣٨/ ٣٢١ (و صحّة نصبه الطريق ... إلخ). حاصل التوهّم أنّ ما ذكرتم من عدم قابليّة الظنّ في حال الانسداد للجعل الشرعي ممنوع، فإنّ للشارع حقّ الجعل حسب اقتضاء المصلحة في حالتي الانفتاح و الانسداد و لا يلزم اللغويّة إذا كان حجّيّته شرعا بملاك جديد بأن يجعل حجّة بنحو الموضوعيّة أي يكون ملاك الطاعة و المعصية و الثواب و العقاب موافقته و مخالفته و أمّا حجّيّته عقلا فطريقي بالمقدّمات الخمس فيترتّب الآثار على إصابة الواقع و عدمه.
ص ١٣٨/ ٣٢١ (لا تنافي استقلال العقل ... إلخ). حاصل الدفع أنّ العقل يحكم بلزوم الإطاعة الظنّيّة حال الانسداد و لزوم الإطاعة العلميّة حال الانفتاح، و لا طريق لاستكشاف حجّيّته شرعا و الملاك الجديد على تقدير وجوده غير مجد للملازمة؛ إذ لا معنى للملازمة بين حجّيّة الظنّ