الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٨٠ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
- مثلا- بعضها على حجّيّة خبر الثقة، و بعضها على حجّيّة الثقة العدل، و بعضها على حجّيّة الثقة العدل المشهور، كان هو حجّة، و هو و إن كان نادرا لا يكفي بنفسه بشيء من الفقه إلّا أنّه إذا كان بين هذه الطوائف خبر بهذه الخصوصيّة مفاده حجّيّة خبر الثقة يتعدّى عنه إلى الوافي بمعظم الفقه. قوله: (فافهم) لعلّه إشارة إلى أنّ الطوائف متواترة معنى مطبقة على حجّيّة خبر الثقة المأمون، فلا حاجة إلى هذه التكلّفات.
ص ٩٨/ ٣٠٢ (و لا يخفى مجازفة هذه الدعوى ... إلخ). إذ لو سلّم إفتاء الكلّ على حجّيّة الخبر، إلّا أنّهم اختلفوا في الخصوصيّات التي اعتبروها في حجّيّة، كعمل الأصحاب أو عدالة المخبر أو وثاقته أو الظنّ بالصدور أو غير ذلك. فلا فائدة في هذا الإجماع المحصّل.
ص ٩٨/ ٣٠٢ (و هكذا حال تتبّع الإجماعات المنقولة ... إلخ). نقلة الإجماع منهم: الشيخ (رحمه اللّه) في العدّة، و السيّد ابن طاوس (رحمه اللّه)، و العلّامة في النهاية، و المحدّث المجلسي. إلّا أنّ هذا الإجماع المنقول لو سلّم تواتره غير مجد؛ لأنّهم اختلفوا في الخصوصيّات التي أخذوها في المجمع عليه كما عرفت. نعم، اختلافهم في الخصوصيّات لا يضرّ بحجّيّة القدر الجامع.
ص ٩٨/ ٣٠٢ (و لكن دون) أي أسهل من (إثباته) أي إجماعهم على الإفتاء بحجّيّة الخبر (خرط القتاد) مع مخالفة السيّد و أتباعه. لكن ذكر الشيخ (رحمه اللّه) في العدّة أنّ مخالفتهم لا يعتنى بها؛ إمّا لأنّها ناشئة من شبهة حصلت لهم، و هي أنّ الإماميّة حين بحثهم مع العامّة لمّا لم يتمكّنوا من التصريح بفساد أخبارهم احتالوا في ذلك بالقول بأنّ خبر الواحد ليس بحجّة، فزعم السيّد و أتباعه أنّ ذلك مذهب لهم. و إمّا لكونهم معلومي النسب لا يضرّ مخالفتهم في الإجماع المبني على الدخول دون اللطف.