الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٠٦ - الرابع دليل الانسداد
إتيان لمؤدّى الطريق المجعول، فكونه مبرئ للذمّة لا ينافي صرف الواقعيّات إلى المؤدّيات؛ مندفع بأنّ إتيان الواقع المقطوع به مبرئ للذمّة بما هو إتيان الواقع لا بما هو إتيان لمؤدّى الطريق المجعول بداهة أنّ العلم بنفسه طريق لا بالجعل. و أمّا ثانيا؛ إذ قد تقرّر بالإجماع و النصّ وجود حكم مشترك في كلّ واقعة.
ص ١٣١/ ٣١٨ (و من هنا انقدح). غرضه ورود الإشكالين في التقييد أيضا كما مرّ؛ لأنّه تبديل التكاليف المطلقة مقيّدة أي جعل الوظيفة امتثال التكاليف التي أدّى إليها الطريق فنقول موضوع حجّيّة الظنّ الواقع المطلق و إذا تبدّل إلى المقيّد فقد انتفى موضوع حجّيّة الظنّ فينتفي حجّيّته فيلزم من حجّيّته عدم حجّيّته، و أيضا قام الإجماع و الضرورة على وجود الحكم المشترك و هو المطلق.
ص ١٣١/ ٣١٨ (مع أنّ الالتزام به غير مفيد). أي سلّمنا اعتبار خصوص الظنّ بالطريق و أقربيّته إلى الواقع بلحاظ أنّ جعل الطريق بعد جعل الحكم يوجب صرف الواقعيّات إلى المؤدّيات أو تقييد الواقعيّات بمعنى جعل الوظيفة العمل بالواقع الذي أدّت إليه الأمارة إلّا أنّ ذلك لا يفيد عدم اعتبار الظنّ بالواقع؛ لأنّه لا ينفكّ عن الظنّ بالطريق؛ إذ المسائل المبتلى بها تكون عادة مؤدّى طريق معتبر و إن لم نعرفه بعينه فيحصل الصرف أو التقييد أي يكون الواقع المظنون هو الواقع المؤدّائي و يكون إتيانه إتيان الواقع الذي أدّى إليه الطريق.
ص ١٣١/ ٣١٨ (و الظنّ بالطريق ما لم يظنّ بإصابة الواقع ... إلخ).
توضيحه: أنّه إن كان لازم نصب الطريق صرف الواقع إلى المؤدّى فإذا قامت الشهرة على وجوب صلاة الجمعة و ظنّ بحجّيّتها وجب إتيان الجمعة، و إن لم يظنّ بوجوبها واقعا؛ لأنّ ما في العهدة هو المؤدّى أي