الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٠٤ - الرابع دليل الانسداد
راجحا. و منها: تعارض طريق الإيجاب و طريق التحريم فيتساقطان و يرجع إلى الاصول كما قال.
ص ١٣٠/ ٣١٧ (فإنّ المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها و لو كان نافيا) كالبراءة (لعدم نهوض طريق معتبر) على خلافه (و لا ما) أي عدم نهوض ما (هو من أطراف العلم به) أي بالطريق (على خلافه) يعني أنّ المانع عن الرجوع إلى الأصل النافي أمران:
أحدهما: نهوض طريق معتبر على خلافه كما إذا قام الخبر الحجّة في حال الانفتاح على حرمة التتن. ثانيهما: نهوض طريق من الطرق المعلوم المعلوم إجمالا وجود الحجّة بينها على خلافه كما إذا قام الخبر و هو أحد محتملات الحجّة في حال الانسداد على حرمة التتن، و في الصور المذكورة كلاهما منتفيان (فافهم) فإنّه إذا تعارض دليلان في حرمة التتن فقد نهض ما هو من أطراف العلم بالطريق على خلاف البراءة فيجري الاحتياط في الطريق.
ص ١٣٠/ ٣١٧ (و كذا كلّ مورد لم يجر فيه الأصل المثبت) كما إذا كان هناك ماءان متنجّسان حصل العلم أو قامت البيّنة بتطهّر أحدهما فإنّ استصحاب النجاسة لا يجري هنا (للعلم بانتقاض الحالة السابقة فيه إجمالا بسبب العلم به) وجدانا (أو بقيام أمارة معتبرة عليه في بعض أطرافه) فيتعارض استصحاب نجاسة كلّ منهما باستصحاب نجاسة الآخر فيتساقطان (بناء على عدم جريانه بذلك) فيجري أصالة الطهارة.
ص ١٣٠/ ٣١٨ (). و ثانيا لو سلّم ذلك إلّا أنّه لا يوجب كون النتيجة حجّيّة خصوص الظنّ بالطريق. بيانه أنّ الظنّ الحاصل عند الانسداد على ثلاثة أنحاء: الظنّ بالطريق كالظنّ بحجّيّة شهرة حرمة التتن، و الظنّ بالواقع كالظنّ بحرمة التتن واقعا من دون أن يظنّ بحجّيّة