الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦١ - ٤٣ المتن
و في رواية قال: خطب علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: و ذكر الحديث. رواه البزاز و فيه محمد بن ثابت بن أسلم و هو ضعيف.
و عن ابن عباس قال: كانت فاطمة (عليها السلام) تذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يذكرها أحد إلا صدّ عنه حتى يئسوا منها. فلقي سعد بن معاذ عليا (عليه السلام) فقال: إني و اللّه ما أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحبسها إلا عليك. فقال له علي (عليه السلام): فهل ترى ذلك؟ ما أنا بأحد الرجلين: ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي و قد علم ما لي صفراء و لا بيضاء، و ما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعني يتألّفه بها. إني لأول من أسلم.
فقال سعد: إني أعزم عليك لتفرجنّها عني، فإن لي في ذلك فرجا. قال: أقول: ما ذا؟
قال: تقول: جئت خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمد. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «مرحبا» كلمة ضعيفة. ثم رجع إلى سعد فقال له: قد فعلت الذي أمرتني به، فلم يزد على أن رحب بي كلمة ضعيفة.
فقال سعد: أنكحك و الذي بعثه بالحق، إنه لا خلف و لا كذب عنده. أعزم عليك لتأتينّه الآن فلتقولنّ: يا نبي اللّه، متى تبنيني؟ فقال علي (عليه السلام): هذه أشدّ عليّ من الاولى. أو لا أقول:
يا رسول اللّه، حاجتي؟ قال: قل كما أمرتك.
فانطلق علي (عليه السلام) فقال: يا رسول اللّه، متى تبنيني؟ قال: الليلة إن شاء اللّه. ثم دعا بلالا فقال: يا بلال، إني قد زوّجت ابنتي ابن عمي و أنا أحبّ أن يكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح. فائت الغنم فخذ شاة و أربعة أمداد، و اجعل لي قصعة أجمع عليها المهاجرين و الأنصار. فإذا فرغت فأذني.
فانطلق ففعل ما أمره به، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه. فطعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رأسها و قال: أدخل الناس عليّ زفة زفة و لا تغادرن زفة إلى غيرها- يعني إذا فرغت زفة فلا يعودون ثانية-.
فجعل الناس يردون، كلما فرغت زفة وردت أخرى، حتى فرغ الناس. ثم عمد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ما فضل منها فتفل فيه و بارك و قال: يا بلال، احملها إلى أمهاتك و قل لهن: