الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧ - ١١ المتن
فلما جاوزت السدرة [و] [١] انتهيت إلى عرش رب العالمين، وجدت مكتوبا على قائمة من قوائم العرش: أنا اللّه لا إله إلا أنا، محمد حبيبي، أيدته بوزيره و نصرته بوزيره.
فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى، أصلها في دار علي و ما في الجنة قصر و لا منزل إلا و فيها فرع منها و أعلاها أسفاط [٢] حلل من سندس و استبرق يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط في كل سفط مائة ألف حلة، ما فيه حلة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة، و هو ثياب أهل الجنة، وسطها ظل ممدود، عرض الجنة كعرض السماء و الأرض أعدّت للذين آمنوا باللّه و رسوله، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه و ذلك قوله «وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ» [٣]، و أسفلها ثمار أهل الجنة و طعامهم متدلل في بيوتهم يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا و ما لم تروه، و ما سمعتم به و ما لم تسمعوا مثلها، و كلما يجتنى منها شيء نبتت مكانها أخرى، لا مقطوعة و لا ممنوعة، و يجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة:
أنهار من ماء غير آسن، و أنهار من لبن لم يتغير طعمه، و أنهار من خمر لذة للشاربين، و أنهار من عسل مصفى.
يا فاطمة، إن اللّه أعطاني في علي سبع خصال: هو أول من ينشق عنه القبر معي، و هو أول من يقف معي على الصراط فيقول للنار: «خذي ذا و ذري ذا»، و أول من يكسى إذا كسيت، و أول من يقف معي على يمين العرش، و أول من يقرع معي باب الجنة، و أول من يسكن معي عليين، و أول من يشرب معي من الرحيق المختوم «خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ». [٤]
يا فاطمة، هذا ما أعطاه اللّه عليا في الآخرة و أعدّ له في الجنة، إذا كان في الدنيا لا مال له.
[١]. الزيادة منا.
[٢]. جمع سفط و هو وعاء يوضع فيها الأشياء كالزنبيل.
[٣]. سورة الواقعة: الآية ٣٠.
[٤]. سورة المطففين: الآية ٢٦.