الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٣ - ٥٥ المتن
الأسانيد:
١. في كتاب سليم: عن أبان بن أبي عياش عن سليم و عمر بن أبي سلمة.
٢. في مسند أحمد: من حديث معقل بن يسار.
٥٥ المتن:
عن أبي هارون العبدي قال: أتيت أبا سعيد الخدري رضي اللّه عنه، فقلت له: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم. فقلت: أ فلا تحدثني بما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في علي (عليه السلام) و فضله. قال: بلى أخبرك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) و أنا جالس عن يمين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلما رأت فاطمة (عليها السلام) ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت:
أخشى الضيعة يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إن اللّه تعالى اطلع على الأرض اطلاعة على خلقه فاختار منهم أباك، فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ أن أنكحه فاطمة فأنكحته إياك و اتخذته وصيا. أ ما علمت أنك بكرامة اللّه تعالى إياك زوّجك أغزرهم [١] علما و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما. فاستبشرت فأراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسّمه اللّه تعالى لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: يا فاطمة، و لعلي ثمانية أضراس- يعني مناقب- ايمانه باللّه و رسوله و حكمته و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر.
يا فاطمة، إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبينا خير الأنبياء، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عم أبيك، [و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو
[١]. في البيان: أعلمهم.