الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٦ - ٥١ المتن
من قبل أن أخلق خلقا في سمائي محبة مني لك يا محمد و لعلي و لولد كما و لمن أحبكما و كان من شيعتكما و لذلك خلقته من طينتكما.
فقلت: إلهي و سيدي! فاجمع الأمة عليه، فأبى عليّ و قال: يا محمد، إنه المبتلى و المبتلى به و إني جعلتكم محنة لخلقي، أمتحن بكم جميع عبادي و خلقي في سمائي و أرضي و ما فيهن، لأكمل الثواب لمن أطاعني فيكم و أحل عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني، و بكم أميّز الخبيث من الطيب. يا محمد، و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت آدم، و لو لا علي ما خلقت الجنة لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب و العقاب، و بعلي و بالأئمة من ولده انتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم إلي المصير للعباد و المعاد، و أحكّمكما جنتي و ناري، فلا يدخل الجنة لكما عدو، و لا يدخل النار لكما ولي، و بذلك أقسمت على نفسي. ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال و الإكرام إلا سمعت النداء من ورائي: يا محمد أحبب عليا، يا محمد أكرم عليا، يا محمد قدّم عليا، يا محمد استخلف عليا، يا محمد أوص إلى علي، يا محمد واخ عليا، يا محمد أحب من يحب عليا، يا محمد استوص بعلي و شيعته خيرا.
فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنّئوني في السماوات و يقولون: هنيئا لك يا رسول اللّه كرامة لك و لعلي.
معاشر الناس! علي أخي في الدنيا و الآخرة، و وصيي و أميني على سري و سر رب العالمين و وزيري و خليفتي عليكم في حياتي و بعد وفاتي، لا يتقدمه أحد غيري، و خير من أخلّف بعدي، و لقد أعلمني ربي تبارك و تعالى أنه سيد المسلمين، و إمام المتقين، و أمير المؤمنين و وارثي و وارث النبيين، و وصي رسول رب العالمين و قائد الغر المحجلين من شيعته و أهل ولايته إلى جنات النعيم، بأمر رب العالمين، يبعثه اللّه يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الأولون و الآخرون، بيده لوائي لواء الحمد، يسير به أمامي و تحته آدم و جميع من ولد من النبيين و الشهداء و الصالحين إلى جنات النعيم، حتما من اللّه محتوما من رب العالمين، وعد وعدنيه ربي فيه، و لن يخلف اللّه وعده، و أنا على ذلك من الشاهدين.