الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٥ - ٥١ المتن
معاشر الناس! إن اللّه قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا، و اختار لي عليا خليفة و وصيا.
معاشر الناس! إني لما أسري بي إلى السماء، ما مررت بملإ من الملائكة في سماء من السماوات إلا سألوني عن علي بن أبي طالب و قالوا: يا محمد، إذا رجعت إلى الدنيا فاقرأ عليا و شيعته منّا السلام، فلما وصلت إلى السماء السابعة و تخلّف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات و جبرئيل و الملائكة المقربين، و وصلت إلى حجب ربي دخلت سبعين ألف حجاب، بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزة و القدرة و البهاء و الكرامة و الكبرياء و العظمة و النور و الظلمة و الوقار؛ حتى وصلت إلى حجاب الجلال فناجيت ربي تبارك و تعالى و قمت بين يديه، و تقدّم إليّ عز ذكره بما أحبه و أمرني بما أراد و لم أسأله لنفسي شيئا و في علي إلا أعطاني، و وعدني الشفاعة لشيعته و أوليائه.
ثم قال لي الجليل جل جلاله: يا محمد، من تحب من خلقي؟ قلت: أحب الذي تحبه أنت يا ربي. فقال لي جل جلاله: «فأحبّ عليا فإني أحبه و أحب من يحبه و أحب من أحبّ من يحبه». فخررت للّه ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك و تعالى.
فقال لي: يا محمد، علي وليي و خيرتي بعدك من خلقي، اخترته لك أخا و وصيا و وزيرا و صفيا و خليفة و ناصرا لك على أعدائي. يا محمد، و عزتي و جلالي لا يناوي عليا جبار إلا قصمته و لا يقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته و أبدته. يا محمد، إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك و أطوعهم لك. فاتخذه أخا و خليفة و وصيا، و زوّجه ابنتك، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين، فبي حلفت و على نفسي حتمت أنه لا يتولّى عليا و زوجته و ذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت لوائه إلى قائمة عرشي و جنتي و بحبوحة كرامتي، و سقيته من حظيرة قدسي، و لا يعاديهم أحد أو يعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودي و باعدته من قربي، و ضاعفت عليهم عذابي و لعنتي يا محمد. إنك رسولي إلى جميع خلقي، و إن عليا وليي و أمير المؤمنين، و على ذلك أخذت ميثاق ملائكتي و أنبيائي و جميع خلقي و هم أرواح