الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٥ - ٥٦ المتن
الملائكة أجمعين. و كتبت شهادة الملائكة في هذه الحريرة و قد أمرني ربي أن أعرضها عليك و أن أختمها بخاتم مسك أبيض، و أن أدفعها إلى رضوان خازن الجنان.
و إن اللّه عز و جل لما أشهد على تزويج فاطمة من علي بن أبي طالب ملائكته أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها و ما فيها من الحلي و الحلل. فنثرت الشجرة ما فيها و التقطه الملائكة و الحور العين، و أن الحور و الملائكة ليتهادينه و تفخران به إلى يوم القيامة.
يا محمد، و إن اللّه أمرني أن آمرك أن تزوج عليا في الأرض من فاطمة و أن تبشرها بغلامين زكيين طيبين طاهرين فاضلين خيرين في الدنيا و الآخرة.
يا أبا الحسن، فو اللّه ما عرجت الملائكة من عندي حتى دققت الباب. ألا و إني منفذ فيك أمر ربي، فامض يا أبا الحسن أمامي فإني خارج إلى المسجد و مزوّجك على رءوس الناس و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك و أعين محبيك في الدنيا و الآخرة.
سار نحو الخطيبة البكر كفو * * * هيّجته الفؤاد للحوراء
جاء عند النبي غير خفي * * * قصده منه خطبة الزهراء
حيدر ذاك جاء يطلب عرسا * * * من شريف و سيد الأنبياء
طأطأ الرأس عفة و حياء * * * ذكر البنت و هي خير النساء
فأجاب النبي سمعا و حبا * * * عقد اللّه عقدها في السماء
ذاك جبريل جاء يخبر جهرا * * * فاطم زوج سيد الأوصياء
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): أين بلال بن حمامة؟ فأجابه مسرعا و هو يقول: لبيك لبيك، يا رسول اللّه.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اجمع المهاجرين و الأنصار. فانطلق بلال بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قريبا من منبره حتى اجتمع الناس.
ثم رقى درجة من منبره فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: معاشر المسلمين، إن جبرائيل أتاني آنفا فأخبرني أن ربي عز و جل جمع الملائكة عند البيت المعمور و أنه أشهدهم