الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٩ - المصادر
١٦ المتن:
أخرج أبو داود السجستاني أن أبا بكر خطبها فأعرض (صلّى اللّه عليه و آله) عنه، ثم عمر فأعرض عنه.
فأتيا عليا فنبّهاه إلى خطبتها. فجاء فخطبها، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما معك؟ فقال: فرسي و بدني. قال:
أما فرسك فلا بد لك منه، و أما بدنك فبعها و أتني بها. فباعها بأربعمائة و ثمانين، ثم وضعها في حجره. فقبض منها قبضة، و أمر بلال أن يشتري بها طيبا، ثم أمرهم أن يجهّزوها.
فعمل لها سرير مشرط و وسادة من أدم حشوها ليف و ملأ البيت كثيبا- يعني رملا- و أمر أم أيمن أن تنطلق إلى ابنته، و قال لعلي (عليه السلام): لا تعجل حتى آتيك.
ثم أتاهم (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لأم أيمن: هاهنا أخي؟ قالت: أخوك، و تزوّجه ابنتك؟ قال: نعم! فدخل على فاطمة (عليها السلام) و دعا بماء، فأتته بقدح فيه ماء. فمج فيه، ثم نضح على رأسها و بين ثدييها و قال: اللهم إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم. ثم قال لعلي (صلّى اللّه عليه و آله): ائتني بماء. فعلمت ما يريد، فملأت القعب فأتيته به. فنضح منه على رأسي و بين كتفي و قال:
اللهم إني أعيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم. ثم قال: ادخل بأهلك على اسم اللّه تعالى و بركته.
و أخرج أحمد و أبو حاتم نحوه. و قد ظهرت بركة دعائه (صلّى اللّه عليه و آله) في نسلهما، فكان منه من مضى و من يأتي، و لو لم يكن في الآتين إلا الإمام المهدي (عليه السلام) لكفى.
المصادر:
١. الصواعق المحرقة للهيتمي: ص ١٦٣ شطرا من صدر الحديث.
٢. دلائل الصدق: ج ٢ ص ٢٩٠ ح ٢١.
٣. علي لا سواه للرضوي: ص ١٣٧.
٤. مناقب علي و الحسنين و أمهما فاطمة (عليهم السلام)، للقلعجي: ص ٢٤١.
٥. المنتخب للطريحي: ج ٢ ص ٣٠٨ بتغيير يسير.
٦. كفاية الطالب: ص ٣٠٢ بتغيير يسير.