الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٦ - ١٤ المتن
أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو حفص بن شاهين، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، أنا نصر بن علي، أنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، سمع رجلا، سمع عليا (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول.
٨. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو العز بن كادش، أنا أبو محمد الجوهري، أنا محمد بن المظفر أنا محمد بن زبان، نا الحارث بن مسكين، نا سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، سمع عليا (عليه السلام) بالكوفة.
١٤ المتن:
إن أبا بكر أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه، زوّجني فاطمة، فأعرض عنه. فأتاه عمر فقال مثل ذلك، فأعرض عنه. فأتيا عبد الرحمن بن عوف. فقالا: أنت أكثر قريش مالا، فلو أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فخطبت إليه زادك اللّه مالا إلى مالك و شرفا إلى شرفك! فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له ذلك، فأعرض عنه. فأتاهما فقال: قد نزل بي مثل الذي نزل بكما.
فأتيا علي بن أبي طالب و هو يسقي نخلات له فقالا: قد عرفنا قرابتك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قدمتك في الإسلام، فلو أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فخطبت إليه فاطمة لزادك اللّه فضلا إلى فضلك و شرفا إلى شرفك.
فقال: لقد نبّهتماني، فانطلق فتوضأ، ثم اغتسل و لبس كساء قطريا و صلى ركعتين، ثم أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا رسول اللّه، زوّجني فاطمة. قال: إذا زوّجتكها فما تصدقها؟ قال:
أصدقها سيفي و فرسي و درعي و ناضحي، قال: أما ناضحك و سيفك و فرسك فلا غنى بك عنها، تقاتل المشركين، و أما درعك فشأنك بها.
فانطلق علي و باع درعه بأربعمائة و ثمانين درهما قطرية فصبّها بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يسألها عن عددها و لا هو أخبره عنها، فأخذ منها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبضة فدفعها إلى مقداد بن الأسود فقال: ابتع من هذا ما تجهز به فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله)، و أكثر لها من الطيب.
فانطلق المقداد فاشترى لها رحى و قربة و وسادة من أدم و حصيرا قطريا. فجاء به فوضعه بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أسماء بنت عميس معه. فقالت: يا رسول اللّه، خطب إليك