الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٣ - ٢ المتن
قال: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث بنى منازله كانت فاطمة (عليها السلام) عنده، فخطبها أبو بكر، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنتظر أمر اللّه. ثم خطبها عمر، فقال: مثل ذلك. فقيل لعلي (عليه السلام): لم لا تخطب فاطمة؟ فقال: و اللّه ما عندي شيء. فقيل له: إن رسول اللّه لا يسألك شيئا.
فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاستحيى أن يسأله، فرجع ثم جاءه في اليوم الثاني فاستحيى فرجع، ثم جاء في اليوم الثالث، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، أ لك حاجة؟ قال: بلى، يا رسول اللّه. فقال: لعلك جئت خاطبا؟ قال: نعم، يا رسول اللّه. قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هل عندك شيء يا علي؟ قال: ما عندي يا رسول اللّه شيء إلا درعي. فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على اثنتي عشرة أوقية و نش و دفع إليه درعه.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هيّئ منزلا حتى تحول فاطمة إليه. فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، ما هاهنا منزل إلا منزل حارثة بن النعمان، و كان لفاطمة (عليها السلام) يوم بنى بها أمير المؤمنين (عليه السلام) تسع سنين. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و اللّه لقد استحيينا من حارثة بن النعمان، قد أخذنا عامة منازله.
فبلغ ذلك حارثة فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه، أنا و مالي للّه و لرسوله. و اللّه ما شيء أحب إليّ مما تأخذه، و الذي تأخذه أحب إلي مما تتركه. فجزّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيرا. فحوّلت فاطمة إلى علي (عليه السلام) في منزل حارثة، و كان فراشهما إهاب كبش جعلا صوفه تحت جنوبهما.
المصادر:
١. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص ٦٤.
٢. بحار الأنوار: ج ١٩ ص ١٠٤ ح ١، عن إعلام الورى.
٣. حبيب السير: ج ١ ص ١١٥ شطرا من الحديث.
٢ المتن:
عن أبي صالح قال: لما حضرت عبد اللّه بن عباس الوفاة قال: اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام).