الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٥ - الأسانيد
و أما محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و قول اللّه عز و جل: «و تخفي في نفسك ما اللّه مبديه و تخشى الناس و اللّه أحق أن تخشاه» [١]، فإن اللّه تعالى عرف نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) أسماء أزواجه في دار الدنيا و أسماء أزواجه في الآخرة، و أنهن أمهات المؤمنين، واحدهن سمى له زينب بنت جحش و هي يومئذ تحت زيد بن حارثة، فأخفى (صلّى اللّه عليه و آله) اسمها في نفسه و لم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين: إنه قال في امرأة في بيت رجل أنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين، و خشي قول المنافقين. قال اللّه عز و جل: «و تخشى الناس و اللّه أحق أن تخشاه» يعني في نفسك.
و إن اللّه عز و جل ما تولى تزوّج أحد من خلقه إلا تزوّج حواء من آدم و زينب من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله عز و جل: «فلما قضى زيد منها و طرا زوّجناكها»، و فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
قال: فبكى علي بن محمد بن الجهم و قال: يا ابن رسول اللّه، أنا تائب إلى اللّه تعالى من أن أنطلق في أنبياء اللّه (عليهم السلام) بعد يومي هذا إلا بما ذكرته.
المصادر:
١. عيون أخبار الرضا (صلّى اللّه عليه و آله): ج ١ ص ١٥٥ ح ١.
٢. تفسير نور الثقلين: ج ٤ ص ٢٨١ ح ١٢٩، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).
٣. النور المبين في قصص الأنبياء و المرسلين للجزائرى: ص ١٣.
٤. الأنوار للخوانساري: النور الثاني.
٥. مصابيح الأنوار للشبر: ج ١٣٠٢.
٦. أمالي الصدوق: ج ١ ص ٩٠ ح ٣.
٧. بحار الأنوار: ج ١١ ص ٧٤ ح ١، عن أمالي الصدوق.
الأسانيد:
١. في عيون الأخبار: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب و علي بن عبد اللّه الوراق رضي اللّه عنهم، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٧.