الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٩ - ٩٢ المتن
أن تنشر أغصانها في السبع سماوات إلى حملة العرش، و أن تحمل بأغصانها درا و ياقوتا و لؤلؤا و مرجانا و زبرجدا و زمردا، أصكاكا مخطوطة بالنور. هذا ما كان من اللّه للملائكة و حملة عرشه و سكان السماوات كرامة لحبيبه و ابنته فاطمة و وصيه علي.
و أمر لجبريل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل و اللوح المحفوظ و القلم و نون، و هي مخازن وحي اللّه و تنزيله على أنبيائه و رسله أن يقفوا [١] في السماء الرابعة و أن يخطب جبريل بأمر اللّه، و يزوّج ميكائيل عن اللّه، و يشهد جميع الملائكة و انتثرت طوبى من تحت العرش إلى السماء الدنيا فالتقط الملائكة ذلك النثارة الصكاك، فهو عندهم مذخور.
قال أبو أيوب: يا رسول اللّه، ما كان نحلتها؟ قال: يا أبا أيوب، شطر الجنة و خمس الدنيا و ما فيها و النيل و الفرات و سيحان و جيحان و الخمس من الغنائم، كل ذلك لفاطمة نحلة من اللّه و حبا لا يحل لأحد أن يظلمها فيه بورقة. قال أبو أيوب: بخ بخ يا رسول اللّه، هذا من الشرف العظيم أقرّ اللّه بها عينيك و عيوننا يا رسول اللّه.
فقام حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه قائما على قدميه و قال: يا رسول اللّه، تزوجها في يوم الأربعين من تزويجها في السماء. قال حذيفة بن اليمان: ما نحلتها في الأرض يا رسول اللّه؟ قال: يا أبا عبد اللّه، نحلتها ما تكون سنة من نساء أمتي من آمن منهن و اتقى.
قال: و كم هو يا رسول اللّه؟ قال: خمسمائة درهم.
قال حذيفة: يا رسول اللّه، لا يزيد عليها في نساء الأمة؟ فإن بيوتات العرب تعظم النحلة و تتنافس فيها تأديبا من اللّه و رحمة منه في ابنتي و أخي. [٢]
قال حذيفة بن اليمان: يا رسول اللّه، فمن لم يبلغ الخمسمائة درهم؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله) له: تكون النحلة ما تراضيا عليه. قال حذيفة: يا رسول اللّه. فإن أحب أحد من الأمة الزيادة على الخمسمائة درهم؟ فقال له (صلّى اللّه عليه و آله): يجعل ما يعطيها من عرض الدنيا برا و لا يزيد على الخمسمائة درهم.
[١]. في المصدر: و أن يقفوا.
[٢]. الظاهر أن حذيفة يسأل سؤالا تقريريا، و لذلك لا نجد جوابه في المتن.