الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٠ - ٣٥ المتن
الرسول الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر (عليه السلام)، و ذلك في المدرسة الهندية- و هي من أقدم المدارس العلمية الدينية في كربلاء- و وجّهوا إليه الدعوة لإلقاء كلمة دينية بالمناسبة.
و انتهز السيد المرحوم هذه الفرصة و ذلك الاجتماع الكبير، فانتقد فيه محافظ كربلاء على ممارساته العدائية تجاه الشعائر الحسينية؛ فقد كان المحافظ يوم ذاك- و اسمه جابر حسن الحدّاد- رجلا عنصريا طائفيا منحرفا عن أهل البيت (عليهم السلام) و قد منع الخطباء من ذكر عزاء الإمام الحسين (عليه السلام) و مصابه في حرمه الشريف. و أثارت هذه المحاضرة غضب ذلك الطاغية، فأصدر الأمر بإلقاء القبض على السيد المرحوم و إبعاده من كربلاء إلى مدينة كركوك في شمال العراق ليبقي هناك سنة كاملة.
و يتحدّث السيد المرحوم فيقول: ... رافقني إلى كركوك ابنا عمي الخطيب السيد مرتضى القزويني و أخوه السيد عبد الحسين و باتا معي في الفندق ليلة واحدة، ثم ودّعاني و عادا إلى كربلاء.
و في تلك الليلة بقيت غريبا وحيدا في الفندق، و كانت في غرفتى نافذة مطلّة على الصحراء. فوقفت بإزائها و توجّهت بقلبي إلى مولاتي و سيدتي فاطمة الزهراء (عليها السلام) و شكوت إليها حالي، و سألتها أن تشفع لي للفرج و العودة إلى كربلاء؛ قلت لها: سيدتي! إنما جرى ما جرى عليّ بسبب الدفاع عن عزاء ولدك الإمام الحسين (عليه السلام)، و قد حكموا عليّ بالإقامة الجبرية في هذه البلدة سنة كاملة، غريبا عن دياري و إخواني و أصدقائي فأدركيني.
و في نفس تلك الليلة، رأيت في عالم الرؤيا كأن قائلا يقول لي: السيدة فاطمة (عليها السلام) مقبلة. فخرجت لاستقبالها، فرأيتها جاءت إلى الفندق و ابتسمت في وجهي و قبّلتني في جبهتي. فانتبهت من النوم و علمت أن السيدة الزهراء (عليها السلام) قد تدخّلت في القضية و تشفّعت لي إلى اللّه تعالى للفرج.