الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٢ - ٣٧ المتن
و بما أنها كانت في سنّ الزواج، فقد كان البعض يتقدّمون إليها للخطبة و الزواج و لكنها ترفض. لما ذا؟ لأنها تريد زوجا مؤمنا يشاركها في العقيدة و المعرفة و الإيمان، و لكن لا تستطيع أن تصرّح بهذه الحقيقة.
فما كان منها إلا أن توسّلت إلى اللّه تعالى بأهل البيت (عليهم السلام) الذين خلقهم اللّه أنوارا فجعلهم بعرشه محدقين، و سألتهم أن يتشفّعوا إلى اللّه سبحانه كي يسهل الأمر لها.
فرأت في المنام السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) و قالت لها: الفرج قريب. و بالفعل فقد هيّأ اللّه لها أسباب الفرج، و ذلك بأن أوصت زميلتها زوجها أنه إذا سمع أن شابا من المؤمنين يبحث عن فتاة فليرشده إلى دار هذه المرأة المؤمنة.
و شاء اللّه تعالى أن يسمح الزوج بأن أحد الشباب المؤمنين يريد الزواج، فأرشده إلى دار هذه الفتاة. فأرسل الشاب والديه إلى دارها، و تمّت الموافقة من الوالد و الفتاة.
و بعد فترة وجيزة، وقع العقد ثم الزواج. فأصبحت تمارس الشعائر الدينية بحرية.
و الآن قد رزقها اللّه ولدا و اسمه علي و بنتا و اسمها فاطمة، فصلوات اللّه على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها (عليهم السلام).
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص ٤٦٤.
٣٧ المتن:
حكي في ترجمة صاحب مكة الشريف أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني:
أنه لما مات، امتنع الشيخ عفيف الدين الدلاصي من الصلاة عليه. فرأى في المنام فاطمة (عليها السلام) و هي بالمسجد الحرام و الناس يسلّمون عليها. فأعرضت عنه ثلاث مرات،