الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٦ - ٢٧ المتن
يساقون بعضهم إلى الجنة و بعضهم إلى النار، فكنت فيمن سبق إلى الجنة. فقدمت إلى حوض عظيم لا يلتقى طرفاه، و فيه من الآنية بعدد نجوم السماء.
فتقدّمت إليه، فإذا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) جالس على شافة الحوض، فقلت: يا أمير المؤمنين، عبيدك و شيعتك و محبك و مواليك، اسقني من حوضك. قال:
امض إلى فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله. فالتفت فإذا هي جالسة على الحوض، فسلّمت عليها فأعرضت عني. فأتيت من الجانب الآخر و سلّمت فأعرضت عني. فقلت: يا سيدتي، أنا مواليك و شيعة بنيك!؟ فقالت: أ لست مرخّص زيارة ولدي الحسين (عليه السلام)؟ لا بارك اللّه لك فيما أخذت.
فانتبهت مرعوبا فزعا باكيا كما رأيتموني و أنا أسأل هذا الشخص باللّه العظيم و برسوله الكريم و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) الإقالة.
فقال أسعد بن أسد: يا للّه العجب! أنا قبل هذه الحكاية ما أقيلك و تريد مني أقيلك بعد هذا؟ لا كان ذلك أبدا، و لو أعطيتني بثقل جبال مكة ذهبا ما فعلت. و بالغنا معه فأبى، و خرجنا من عنده على هذه الحالة.
فلم يلبث الفقيه مقدار سنتين حتى ذهب جميع ما في يده و أصابه الفقر و الحاجة، و صار يسأل الناس أشياءهم، و كان يقول: هذا بدعاء فاطمة (عليها السلام)، و مات على ذلك.
المصادر:
١. دار السلام للنوري: ج ٢ ص ٣٣١، عن كتاب الأنوار المضيئة.
٢. الأنوار المضيئة، على ما في دار السلام.
٢٧ المتن:
الشيخ الطريحي في المنتخب، قال: روي عن بعض الصالحين أنه رأى في منامه فاطمة الزهراء (عليها السلام) في أرض كربلاء بعد قتل الحسين (عليه السلام) بليلتين و هي في لمّة من نساء أهل