الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٤ - ٢٦ المتن
المصادر:
دار السلام للنوري: ج ٢ ص ١٤٠.
٢٦ المتن:
قال المحدث النوري: السيد العالم الحبر الفهامة و الفاضل الكامل العلم النسابة بهاء الملة و الدين علي بن عبد الحميد النجفي- المعاصر للشهيد الأول- في كتاب الأنوار المضيئة في الحكمة الشرعية- و هو كتاب كبير عجيب ينبأ عن غاية فضل مؤلفه-، قال:
في أواخر الباب الثالث من المجلد الأول بعد ذكر بعض أخبار فضيلة الزيارة ما لفظه: حكاية غريبة في هذا المعنى بتاريخ عيد الفطر سنة اثنين و سبعين و سبعمائة، حضر عندي السيد جعفر بن علي و حكى لي ما سمعه، عن عمّ أبيه السيد حسن بن أبي الفضائل أنه قال: حججنا بيت اللّه الحرام في جماعة من الأنساب و الأصحاب، و كان معنا الفقيه ابن تويرة السوراوي يتولّى عقد الإحرام و يعلمنا كيفية الحج إلى بيت اللّه الحرام.
فبينما نحن في الطواف، فإذا برجل من أهل اليمن، يقال له أسعد بن أسد من أهل صعدة أتانا. فسلّم علينا و قال: اعلموا أني رجل مؤمن رأيتكم، ففرحت بكم و رجوت أن اللّه تعالى أنعم على تلاقيكم، و إن حجي هذا على الوجه المشروع يتمّ بكم، فأشركونى معكم و اغتنموا ثوابي. فقلنا: مرحبا بك، أنت منّا و لك ما لنا و عليك ما علينا، و أشركناه معنا فيما نفعله من أفعال الحج.
فلما فرغنا قال: باللّه عليكم إلا مارحتم معي إلى مخزني. فأمنعنا عليه فأبى إلا رواحنا. فرحنا معه، فرأينا غلمان و عبيد و مماليك، و إذا هو رجل ذو ثروة و تجمّل تقدم لنا ما حضر من الطعام. فأكلنا و حمدنا اللّه تعالى و قمنا، فقال الفقيه: أشتهي أن تجلس عندي هنيئة، فلي إليك حاجة. فجلس عنده، و خرجنا نحن نسعى في أغراضنا. فلما كان وقت الخروج إلى رحلنا لحق بنا الفقيه، ثم خرجنا جميعا إلى الأبطح.