المفيد في شرح أصول الفقه - ابراهيم اسماعیل شهركاني - الصفحة ٣٥٨ - ١- أقسام الدليل العقلي (٣)
١- أن تكون المقدمتان معا عقليتين كحكم العقل بحسن شيء أو قبحه، ثم حكمه بأنه: كل ما حكم به العقل حكم به الشرع على طبقه. و هو القسم الأوّل من
٢- لكنه عالم.
٣- إذا: فمحمد واجب احترامه.
فالنتيجة رقم (٣) مذكورة بعينها في المقدمة رقم (١).
مثال آخر:
١- لو كان فلان عادلا، فهو لا يعصي الله.
٢- و لكنه قد عصى الله.
٣- إذا: ما كان فلان عادلا.
فالنتيجة رقم (٣) مصرح بنقيضها في المقدمة رقم (١).
الثّاني: و هو غير المصرح في مقدماته بالنتيجة و لا بنقيضها، و يسمى (اقترانيا) و مثاله:
١- شارب الخمر: فاسق.
٢- و كل فاسق: ترد شهادته.
٣- إذا: شارب الخمر: ترد شهادته.
فإن النتيجة و هي: «شارب الخمر ترد شهادته» غير مذكورة بالقوة باعتبار وجود أجزائها الذاتية في المقدمتين، أعني: الحدين، و هما: (شارب الخمر، و ترد شهادته)، فإن كل واحد منهما مذكور في مقدمة مستقلة.
و مثال آخر: ١- العالم متحرك.
٢- و كل متحرك حادث
٣- إذا: العالم حادث. و هذه النتيجة غير مذكورة و غير مصرح بها، و يسمى هذا القياس الاقتراني.
ثم الاقتراني قد يتألف من حمليات فقط، فيسمى: (حمليا). و قد يتألف من شرطيات فقط، أو شرطية و حملية، فيسمى: (شرطيا) مثاله:
١- كلما كان الماء جاريا، كان معتصما.
٢- و كلما كان معتصما، كان لا ينجس بملاقاة النجاسة.
٣- إذا: كلما كان الماء جاريا كان لا ينجس بملاقاة النجاسة.
فمقدمتاه شرطيتان متصلتان.
مثال ثان:
١- الاسم كلمة.
٢- و الكلمة إما مبنية أو معربة.
٣- إذا: الاسم إما مبني أو معرب.
فالمقدمة رقم (١) حملية، و المقدمة رقم (٢) شرطية منفصلة.