المفيد في شرح أصول الفقه - ابراهيم اسماعیل شهركاني - الصفحة ٤٨ - فائدته
تقسيم أبحاثه: تنقسم مباحث هذا العلم إلى أربعة أقسام (١).
١- (مباحث الألفاظ) (٢): و هي تبحث عن مداليل الألفاظ و ظواهرها؛ من جهة عامة نظير البحث عن ظهور صيغة افعل في الوجوب و ظهور النهي في الحرمة.
و نحو ذلك.
٢- (المباحث العقلية) (٣): و هي ما يبحث عن لوازم الأحكام في أنفسها و لو لم تكن تلك الأحكام مدلولة للّفظ، كالبحث عن الملازمة بين حكم العقل و حكم
تقسيم أبحاثه: (١) و هذا التقسيم حديث تنبه له شيخنا العظيم الشّيخ محمّد حسين الأصفهاني (قدس سره) المتوفى سنة ١٣٦١، أفاده في دورة بحثه الأخيرة ... و هو التقسيم الصحيح الذي يجمع مسائل علم الأصول و يدخل كل مسألة في بابها، فمثلا؛ مبحث المشتق كان يعد من المقدمات، و ينبغي أن يعد من مباحث الألفاظ، و مقدمة الواجب و مسألة الإجزاء و نحوهما كانت تعد من مباحث الألفاظ و هي من بحث الملازمات العقلية ... و هكذا. (المصنّف).
(٢) و هذا ما يوصل الفقيه إلى معرفة الحكم الشرعي بعلم تعبدي، و هذا ما يكون البحث فيه عن الصغرى بعد إحراز الكبرى و الفراغ عنها؛ و هي مباحث الألفاظ بأجمعها، فإن كبرى هذه المباحث و هي مسألة حجية الظهور محرزة و مفروغ عنها و ثابتة من جهة بناء العقلاء و قيام السيرة القطعية عليها، و لم يختلف فيها اثنان، و لم يقع البحث عنها في أي علم، على حد تعبير السيّد الخوئي (قدس سره).
و بعبارة أخرى: هل صيغة افعل ظاهرة في الوجوب ... صغرى
لو ثبت ظهورها في الوجوب تكون حجة ... كبرى
فإذا ثبت ظهور صيغة (افعل) في الوجوب لا شك أن الحجية ثابتة لها [١].
(٣) و هي ما يتوصل الفقيه إلى معرفة الحكم الشرعي بعلم وجداني، و يعبر عنها بمباحث الاستلزامات العقلية. كمبحث مقدمة الواجب، فإنه بعد القول بثبوت الملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدمته- مثلا- يترتب عليه العلم الوجداني بوجوب المقدمة عند وجوب ذيها؛ بعد ضم الصغرى إلى هذه الكبرى. و لا بأس بقيام القياس في هذا المثال لأجل التوضيح.
وجوب الصلاة ... صغرى
و إذا وجب شيء يحكم العقل بلزوم وجوب مقدمته ... كبرى
- النتيجة: وجوب الوضوء عقلا و شرعا.
[١] راجع محاضرات في أصول الفقه، ج ١، ص ٦- ٨. (بتصرف).