المفيد في شرح أصول الفقه - ابراهيم اسماعیل شهركاني - الصفحة ٤٩ - فائدته
الشرع، و كالبحث عن استلزام وجوب الشيء لوجوب مقدمته المعروف هذا البحث باسم مقدمة الواجب، و كالبحث عن استلزام وجوب الشيء لحرمة ضده المعروف باسم مسألة الضد، و كالبحث عن جواز اجتماع الأمر و النهي. و غير ذلك.
٣- (مباحث الحجة) (١): و هي ما يبحث فيها عن الحجية و الدليلية، كالبحث عن حجية خبر الواحد، و حجية الظواهر، و حجية ظواهر الكتاب، و حجية السنة و الإجماع، و العقل، و ما إلى ذلك.
٤- (مباحث الأصول العملية) (٢): و هي تبحث عن مرجع المجتهد عند فقدان الدليل الاجتهادي، كالبحث عن أصل البراءة و الاحتياط و الاستصحاب و نحوها.
فمقاصد الكتاب- إذا- أربعة. و له خاتمة تبحث عن تعارض الأدلة و تسمى (مباحث التعادل و التراجيح)، فالكتاب يقع في خمسة أجزاء (٣) إن شاء الله تعالى (٤).
(١) و هو ما يكون البحث فيه عن الكبرى. و يعبر عنها بمباحث الحجج (و هذا بعد إحراز الصغرى و الفراغ عنها) كمبحث حجية خبر الواحد و الإجماعات المنقولة و الشهرات الفتوائية و ظواهر الكتاب.
و يدخل فيه مبحث الظن الانسدادي- بناء على الكشف- و مبحث التعادل و الترجيح، فإن البحث فيه في الحقيقة عن حجية أحد الخبرين المتعارضين في هذا الحال [١].
(٢) و هو ما يبحث عن الوظيفة العملية الشرعية للمكلفين في حال العجز عن معرفة الحكم الواقعي و اليأس عن الظفر بأي دليل اجتهادي، من عموم أو إطلاق بعد الفحص بالمقدار الواجب، و ما هو وظيفة العبودية في مقام الامتثال؛ و هي مباحث الأصول العملية الشرعية، كالاستصحاب و البراءة و الاشتغال.
و أما الأصول العملية العقلية: فهي ما يبحث عن الوظيفة العملية العقلية في مرحلة الامتثال في فرض فقدان ما يؤدي إلى الوظيفة الشرعية، من دليل اجتهادي أو أصل عملي شرعي، و هي مباحث الأصول العملية العقلية، كالبراءة و الاحتياط العقليين [٢].
(٣) و قد وضعه المؤلّف «طاب مثواه» بعدئذ في أربعة أجزاء، حيث ألحق (مباحث التعادل و التراجيح) في الجزء الثّالث ضمن مباحث الحجة، و قد أوضح أسباب ذلك في مقدمة الجزء الثّالث. (الناشر).
(٤) و من هذا التقسيم تظهر فائدة علم الأصول و هي: (تعيين الوظيفة في مقام العمل الذي هو موجب لحصول الأمن من العقاب). و حيث أن المكلف الملتفت إلى ثبوت الأحكام في الشريعة يحتمل العقاب
[١] راجع محاضرات في أصول الفقه، ج ١، ص ٧.
[٢] راجع محاضرات في أصول الفقه، ج ١، ص ٧.