التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧ - الثالث دليل المستصحب قد يدلّ على الاستمرار و قد لا يدل
و قد فصل بين هذين القسمين المحقق في المعارج، و المحقق الخوانساري في شرح الدروس، فأنكرا الحجية في الثاني و اعترفا بها في الأول، مطلقا كما يظهر من المعارج، أو بشرط كون الشك في وجود الغاية ١ كما يأتي من شارح الدروس.
و تخيل بعضهم- تبعا لصاحب المعالم-: أن قول المحقق (قدّس سرّه) موافق للمنكرين، لأن ٢ محل النزاع ما لم يكن الدليل مقتضيا للحكم في الآن فلاحظ.
(١) يعني: لا في كون الشيء غاية و رافعا بنحو الشبهة الحكمية، كما لو شك في كون الغسلة الواحدة رافعة للنجاسة.
(٢) حاصل مراده أن صاحب المعالم تخيل كون جريان الاستصحاب مع إحراز المقتضي و الشك في الرافع اتفاقيا حتى عند المنكرين، و أن النزاع إنما هو في جريان الاستصحاب مع الشك في المقتضي لا غير. و حينئذ توجه عليه ما يأتي من الإشكال.
لكن لا يبعد- كما استظهر بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه)- أن يكون مراد صاحب المعالم حمل كلام المحقق على أن مراده من الحكم بالبقاء هو الحكم به للدليل الدال على الثبوت لا من جهة الاستصحاب، فيكون منكرا لحجية الاستصحاب مطلقا حتى مع إحراز المقتضي و الشك في الرافع.
و إن شئت قلت: الدليل الدال على الثبوت تارة: يقتضي ثبوت الحكم الفعلي في جميع الأزمنة، فتكون نسبة الزمان الثاني إلى الدليل كنسبة الآن الأول، بحيث لو فرض دلالة الدليل على ارتفاع الحكم في الزمان الثاني كان منافيا للدليل الأول و مخصصا له.
و أخرى: يقتضي ثبوت الحكم في الزمن الأول مع دلالته على أن الحكم من