التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٥ - مختار المصنف
يقع ١ الشك في وجود الملزوم في الآن اللاحق، لعدم تعينه و احتمال مدخلية شيء في تأثير ما يتراءى أنه ملزوم.
(١) لا يخلو المراد بذلك من غموض، فقد احتمل بعض المحشين أن يكون المراد الاشارة إلى الإشكال في استصحاب الملازمة بان مرجع الشك فيها إلى الشك فى المقتضي لانه لا يعلم مقدار استعداد السببية و الملازمة من جهة الشك في أن قيامها بالغليان الحاصل في ماء العنب او الحاصل الاعم منه و من ماء الزبيب، و لا يجري الاستصحاب في مثل ذلك عند المصنف (قدّس سرّه).
لكن لو تم عدم تحقق الشك في الملازمة من جهة الشك في الرافع، إلا أن حمل العبارة عليه بعيد عن مفادها و عن سياقها، إذ المصنف (قدّس سرّه) في مقام تشييد الاستصحاب التعليقي لا تفنيده.
فلا يبعد حمل العبارة المذكورة على أن الاستصحاب التعليقي إنما يكون موردا للعمل مع تحديد اللازم- و هو الشرط- و عدم الاجمال فيه، و إلا فلا مجال للرجوع إليه، إذ مجرد إحراز الملازمة بمقتضى الاستصحاب لا ينفع في مقام العمل ما لم يحرز وجود اللازم. فلاحظ.