التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٩ - التعليق على ما ذكره الفاضل التوني
كما لو كان الوقت مرددا بين أمرين ١- كذهاب الحمرة و استتار القرص- انحصر الأمر حينئذ في إجراء استصحاب التكليف، فتأمل.
و الحاصل: أن النقض عليه بالنسبة إلى الحكم التكليفي المشكوك في إبقائه من جهة الشك في سببه أو شرطه أو مانعة غير متجه، لأن مجرى الاستصحاب في هذه الموارد أولا و بالذات هو نفس السبب و الشرط و المانع ٢، و يتبعه إبقاء الحكم التكليفي، و لا يجوز إجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي ابتداء، إلا إذا فرض انتفاء استصحاب الأمر الوضعي.
قوله: «و على الثاني أيضا كذلك إن قلنا بإفادة الأمر التكرار ...
الخ».
[التعليق على ما ذكره الفاضل التوني (قدّس سرّه)]
قد يكون التكرار مرددا بين وجهين، كما إذا علمنا بأنه ليس للتكرار الدائمي، لكن العدد المكرر كان مرددا بين الزائد و الناقص ٣.
و هذا الإيراد لا يندفع بما ذكره (قدّس سرّه): من أن الحكم في التكرار كالأمر الموقت ٤، كما لا يخفى.
(١) فإنه يمتنع استصحابه حينئذ، لامتناع استصحاب الأمر المفهوم المردد كالمفهوم المردد، كما أوضحناه في استصحاب الكلي من شرح الكفاية.
(٢) يعني: و قد اعترف به الفاضل التوني (قدّس سرّه) في كلامه السابق.
(٣) لعل هذا خلاف ظاهر القائلين بالتكرار، بل ظاهرهم إرادة التكرار الدائمي.
(٤) لأن هذا مختص بما إذا علم مقدار التكرار من ظاهر الدليل، و لو بنحو الدوام ليكون نظير الوقت المعلوم الحال، بخلاف فرض المصنف (قدّس سرّه)، إذا لا مجال فيه للرجوع للدليل بعد إجماله، بل لا رافع للشك.