من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٥ - وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين
والعروج بالروح إلى سماء الإيمان.
فالقرآن سعادة وفلاح- ولكن بشرط أن يفهمه المؤمنون- برنامج عمل، و منهاج حياة، يحصلون من خلال تطبيقهم له على السعادة والرحمة.
[٧٨] ويقضي الرب سبحانه وتعالى بين الحق والباطل في مواقف شتى
ألف: عند الميزان في يوم الحساب، حيث آخر الموازين القسط لذلك اليوم وهم لا يظلمون.
باء: عندما يختلف الناس، ويريدون فض خلافاتهم على أساس عادل يجدون القرآن الكريم الذي هو القضاء الفصل، كما يجدون الإمام العادل الذي يفقه الكتاب ويحكم به وقد استحفظ كتاب ربه.
جيم: عندما يقضي بهلاك الباطل ونصرة الحق. ولا راد لقضائه سبحانه.
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
[٧٩] وما دام الأمر كذلك، فلا تخش أحدا فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ مادام الحق ينصر، وأنت على الحق، فتوكل على الله، وثق بالنصر و الغلبة.
[٨٠] ولا تأبه بجحود المعاندين، وما عليك إلا البلاغ إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ يستحيل أن يسمع الإنسان ميتا النداء، ليس لإشكال فيه بل لأن الميت فاقد لجهاز الاستقبال، وقد قال الشاعر
لقد أسمعت لو ناديت حيً
ولكن لا حياة لمن تنادي