من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥ - تبارك الذي نزل الفرقان
تبارك الذي نزل الفرقان
بسم الله الرحمن الرحيم
تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً (١) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (٢) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً (٣) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً (٦).
هدى من الآيات
في الدرس الأول من هذه السورة التي تبين حقائق عن الوحي، يذكرنا ربنا بأن من انزل الفرقان هو الله الذي تنوعت وكثرت بركاته، والهدف من الفرقان الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه واله هو إنذار كافة الناس.
ويفصل الذكر حديثه عمن أنزل الفرقان. أوليس خطر شأن الرسالة إنما يكون بمن أرسلها؟ وهاهو المليك المقتدر الواحد بلا شريك والمقدر لكل شيء ينزل ما يهدينا إلى حقيقة الأشياء.
بينما الضالون الذين يهتدون بالقرآن يشركون بربهم من لا يخلق شيئا، ولا يملك لنفسه