من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤١ - قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا
[٦٢] اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ إن مفاتيح الرزق بيد الله وليست بيد أحدٍ من الناس، وإنما يقبض الروح عزرئيل، ولكل أجل كتاب، ولن يصيب الإنسان إلا ما قدّره الله، فعليك أن تتحلى بالرضا والقناعة، فالله يعلم مقدار حاجتك، وما هو الواجب إعطاؤه إياك وفق ما يناسب حكمته، والقضاء بيد الله، فإن أصابك شيء فلا تحزن، لأن الله سيعوضك خيرا منه بسعيك و جهدك، وهذه المرحلة لا يصل إليها إلا المؤمنون الحقيقيون.
[٦٣] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وها هي شواهد الكون تترى، ودلائل العلم تتوالى، من أجل تأكيد حقائق الرزق، ولكنها لا تنفع إلا لمن يعقل هذه الحقائق و يستوعبها، وهذه وظيفة الإنسان ومسؤوليته، وبمدى إدراكه و التزامه بها يكون جزاؤه وثوابه.