من هدى القرآن
(١)
سورة النور
٧ ص
(٢)
الإطار العام مميزات البيت الإسلامي
٩ ص
(٣)
الأسرة سور الفضيلة
١٣ ص
(٤)
كيف يواجه المسلمون إفك المنافقين؟
٢٠ ص
(٥)
البعد الاجتماعي للإشاعة الباطلة
٢٨ ص
(٦)
الوازع الديني وأثره في تحصين المجتمع
٣٤ ص
(٧)
وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين
٤٠ ص
(٨)
بيوت أذن الله أن ترفع
٤٩ ص
(٩)
كل قد علم صلاته وتسبيحه
٥٦ ص
(١٠)
الطاعة المصلحية الدواعي والنتائج
٦١ ص
(١١)
وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا
٦٨ ص
(١٢)
تعاليم الإسلام في دخول البيوت
٧٥ ص
(١٣)
بين القيادة الرسالية والأمة المؤمنة
٨٣ ص
(١٤)
سورة الفرقان
٨٩ ص
(١٥)
الإطار العام القرآن؛ هدية السماء لأهل الأرض
٩١ ص
(١٦)
تبارك الذي نزل الفرقان
٩٥ ص
(١٧)
انظر كيف ضربوا لك الأمثال
١٠٤ ص
(١٨)
وجعلنا بعضكم لبعض فتنة
١١١ ص
(١٩)
كذلك لنثبت به فؤادك
١١٨ ص
(٢٠)
أرأيت من اتخذ إلهه هواه
١٢٥ ص
(٢١)
ثم جعلنا الشمس عليه دليلا
١٣٣ ص
(٢٢)
وجاهدهم به جهادا كبيرا
١٣٩ ص
(٢٣)
عباد الرحمن
١٤٥ ص
(٢٤)
عباد الرحمن بين السلوك والتطلعات
١٥٤ ص
(٢٥)
سورة الشعراء
١٦٣ ص
(٢٦)
الإطار العام حقيقة الصراع بين رسالات الله وثقافة البشر
١٦٥ ص
(٢٧)
إنا معكم مستمعون
١٦٩ ص
(٢٨)
إنا رسول رب العالمين
١٧٥ ص
(٢٩)
فألقي السحرة ساجدين
١٨٣ ص
(٣٠)
كذلك وأورثناها قوما آخرين
١٩٠ ص
(٣١)
بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون
١٩٦ ص
(٣٢)
وما أنا بطارد المؤمنين
٢٠٥ ص
(٣٣)
وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون
٢٠٩ ص
(٣٤)
ولا تطيعوا أمر المسرفين
٢١٣ ص
(٣٥)
أتأتون الذكران من العالمين
٢١٨ ص
(٣٦)
ولا تعثوا في الأرض مفسدين
٢٢٢ ص
(٣٧)
نزل به الروح الأمين
٢٢٦ ص
(٣٨)
وأنذر عشيرتك الأقربين
٢٣١ ص
(٣٩)
سورة النمل
٢٤١ ص
(٤٠)
الإطار العام من معطيات العدل الإلهي
٢٤٣ ص
(٤١)
هدى وبشرى للمؤمنين
٢٤٧ ص
(٤٢)
بورك من في النار ومن حولها
٢٥١ ص
(٤٣)
وجئتك من سبأ بنبأ يقين
٢٥٦ ص
(٤٤)
ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين
٢٦١ ص
(٤٥)
وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين
٢٦٧ ص
(٤٦)
إنا دمرناهم وقومهم أجمعين
٢٧٤ ص
(٤٧)
ءالله خير أم ما يشركون
٢٨٠ ص
(٤٨)
تعالى الله عما يشركون
٢٨٧ ص
(٤٩)
وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين
٢٩٢ ص
(٥٠)
وكل آتوه داخرين
٢٩٦ ص
(٥١)
سورة القصص
٣٠٣ ص
(٥٢)
الإطار العام قصص القرآن؛ بصائر العلم وهدى الحقائق
٣٠٥ ص
(٥٣)
يد الله فوق أيديهم
٣٠٩ ص
(٥٤)
فلن أكون ظهيرا للمجرمين
٣١٦ ص
(٥٥)
رب نجني من القوم الظالمين
٣٢٤ ص
(٥٦)
آنس من جانب الطور نارا
٣٣٤ ص
(٥٧)
بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون
٣٤٠ ص
(٥٨)
إنه لا يفلح الظالمون
٣٤٥ ص
(٥٩)
بصائر للناس وهدى ورحمة
٣٤٩ ص
(٦٠)
ومن أضل ممن اتبع هواه
٣٥٤ ص
(٦١)
وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها
٣٥٩ ص
(٦٢)
وربك يخلق ما يشاء ويختار
٣٦٥ ص
(٦٣)
وأحسن كما أحسن الله إليك
٣٧١ ص
(٦٤)
ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا
٣٧٧ ص
(٦٥)
كل شيء هالك إلا وجهه
٣٨٤ ص
(٦٦)
سورة العنكبوت
٣٨٩ ص
(٦٧)
الإطار العام صرح الكفر وبيت العنكبوت
٣٩١ ص
(٦٨)
أحسب الناس أن يتركوا؟!
٣٩٥ ص
(٦٩)
وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين
٤٠٢ ص
(٧٠)
قل سيروا في الأرض
٤٠٩ ص
(٧١)
وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب
٤١٤ ص
(٧٢)
وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت
٤٢٣ ص
(٧٣)
خلق الله السماوات والأرض بالحق
٤٢٩ ص
(٧٤)
قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا
٤٣٦ ص
(٧٥)
وإن الدار الآخرة لهي الحيوان
٤٤٢ ص
 
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص

من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٥ - ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين

[٣٢] قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي‌ أفتوني: أي طلبت منهم الفتيا، وهي في الواقع حكم نابع من القواعد و الأصول العامة التي يلتزم بها، فلو طبقنا القاعدة المسماة بقاعدة البراءة الفقهية على حادثة معينة أو على حكم خاص فإنا نسمي هذا التطبيق بالفتوى، وملكة سبأ طلبت من الملأ المستشارين البت في المسألة وفق القواعد و التقاليد والأفكار السائدة، وتطبيق تلك القيم على واقع الحياة.

مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ‌ إنني لا أستطيع أن أتخذ قرارا حازما وقطعيا، ما لم تكونوا شهودا معي في اتخاذه. إنها كانت تتخذ القرار بعد أن تستفتيهم وتشهدهم عليه.

[٣٣] قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ نحن نملك القوة والإرادة للمقاومة، وهاتان هما الصفتان اللتان يجب توفرهما في الأمة، يقول ربنا سبحانه وتعالى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ‌ [الأنفال: ٦٠].

إن القوة التي لا ينتفع بها في إنجاز عمل ما لا تنفع شيئا، وإن القوة بدون الاستعداد الفعلي للحرب تظل عقيمة، هناك أكثر من مليار إنسان مسلم يلتزمون ظاهرا بواجب الجهاد في العالم، ولكن حينما تعتدي فئة صغيرة من اليهود على المسلمين لا نحشد القوة لمواجهتها لأننا نعاني من عدم الاستعداد.

وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ‌ الرأي رأيك، والأمر إليك. إنك لا تحكمين بالهوى، ولكن فكري جيدا ثم اتخذي القرار المناسب.

[٣٤] قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ‌ لقد عبرت عن وجهة نظرها في الأمر قائلة: لو ذهبنا إلى مملكة سليمان لسلمت بلادنا منهم، ولكن لو جاءنا بجنوده لدمرت بلادنا تحت سنابك خيلهم، ذلك أن الملوك حينما يدخلون بلادا ما يحاولون الاستفادة من خيراتها، وبذلك يستنزفون مواردها لمصلحتهم فتخرب، فصاحب الأرض وأبناء البلاد بطبعهم يحرصون على موارد بلادهم وخيراتها، ويحز في أنفسهم أن يروا خيرات بلادهم نهبا للأجنبي المستغل، فالفلاح- مثلا- يحافظ على أرضه، ويهتم بها، ولا ينهكها بالزراعة، فيزرعها سنة و يتركها في السنة التي تليها لتستعيد التربة قوتها وخصوبتها، وحين يزرع الأرض يحتفظ بقسم من الحنطة- مثلا- كبذور، ويشتري بقسم منها سمادا للأرض، وهذا هو الأسلوب المعتاد، ولكن حين يغزو الأجنبي البلاد ينتزع كل الحنطة، ويترك الأرض يبابا، غير قابلة للإنتاج حتى ولو بعد عشر سنين.

إذا لو حافظنا على استقلالنا لاستطعنا أن نخطط لأنفسنا تخطيطا سليما، فنستخرج من‌