غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١١٨ - حجية ظواهر القرآن
أحدهما:
أنّ القرآن قد أخبر بوقوع المتشابه فيه والمتشابه متشابه، فلعلّه يشمل
حتّى الظواهر لأنّها متشابه أصلا، ويختصّ النصّ بالخروج، ولا أقلّ من
احتمال شمول المتشابه له، وهو كاف في عدم جواز العمل.
الثاني: الأخبار الدالّة على المنع عن التفسير بالرأي[١]و أنّ القرآن إنّما يعرفه من خوطب به[٢]و هذا الوجه هو عمدة وجوههم.
و لا يخفى عليك أنّ هذه الأخبار الناهية عن العمل بظواهر القرآن من دون
دلالة الأئمّة عليهم السّلام وإن بلغت التواتر حتّى ادّعى بعضهم بلوغها
مئتين وخمسين حديثا[٣]إلاّ أنّ لها معارضات أقوى منها تدلّ على جواز العمل بالقرآن، منها: أخبار العرض[٤] ومنها: أخبار الثقلين[٥]و منها: أخبار الشروط[٦]و منها: الأخبار الّتي استشهد الإمام بها كخبر المرارة[٧]و مكان الباء فيU}بِرُؤُسِكُمْ{U[٨]و غيرها[٩]و
هي كثيرة لا تحصى. وحينئذ فلا بدّ من حمل الأخبار الناهية على أحد أمرين
على سبيل منع الخلوّ: فإمّا أن تحمل على التفسير بالرأي والإعراض عمّا ورد
من أئمّة الهدى
[١]الوسائل ١٨: ٢٠، الباب ٦ من صفات القاضي، الحديث ٢٢، ٢٧، ٢٨ و١٢٩، والباب ١٣ من صفات القاضي، الحديث ٣٥، ٣٧، ٦٧ و٧٦.
[٢]الوسائل ١٨: ١٣٦، الباب ١٣ من صفات القاضي، الحديث ٢٥.
[٣]انظر الوسائل ١٨: الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي.
[٤]الوسائل ١٨: ٧٥، الباب ٩ من صفات القاضي.
[٥]البحار ٢٣: ١٠٦-١٠٨، الحديث ٧ و٨.
[٦]الوسائل ١٣: ٤٤، الباب ٥ من أبواب بيع الحيوان، الحديث الأوّل.
[٧]الوسائل ١: ٣٢٧، الباب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٥.
[٨]الوسائل ١: ٢٩٠، الباب ٢٣ من أبواب الوضوء، الحديث الأوّل.
[٩]مثل ما ورد في الوسائل ١: ٢٩٥، الباب ٢٥ من أبواب الوضوء، الحديث ١٠.