غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٥٦٤ - في الأحكام الوضعيّة والتكليفيّة
و قد
فصّل الفاضل التوني بين الأحكام التكليفيّة والأسباب والشروط والموانع
الخارجيّة كالدلوك مثلا وبين بقيّة الأحكام الوضعيّة كالزوجيّة والحريّة
والرقيّة، فحكم بعدم جريان الاستصحاب في الأوّل لإطلاق أدلّته فلا شكّ في
أجزاء الوقت في الموقت، وبعد الوقت لا معنى لجريان الاستصحاب، وكذا لا شكّ
في غير الموقّت حتّى يحتاج إلى الاستصحاب[١].
و لا يخفى ما في كلامه قدّس سرّه فإنّ الأدلّة ليست كلّها لفظيّة،
واللفظيّة ليست كلّها مطلقة، والموقّت ربّما يشكّ في انتهاء وقته مفهوما أو
مصداقا، وكلّ هذه المورد هي موارد لجريان الاستصحاب في الأحكام. على أنّه
لو تمّ ما ذكره قدّس سرّه لم يجر الاستصحاب في الموارد الّتي حكم فيها
بالجريان كالملكيّة والزوجيّة، فإنّ الملكيّة من آثار البيع، والزوجيّة من
آثار العقد فينظر إلى مفاد الدليل الدالّ على[أنّ] تأثير البيع الملكيّة،
أو العقد مثلا الزوجيّة، فلا وجه لما ذكره قدّس سرّه من التفصيل، فتأمّل.
[١]انظر الوافية: ٢٠٢.