شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٧٠٧ - همزة
وأصله : مَوَه ، قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها فالتقى حرفان خفيان فقيل : ماهٌ ، فأبدل من الهاء همزة لأنها أقوى وأشبه بالألف. قال أبو الحسن : لا يجوز أن تكتب ماء عند البصريين إِلا بألفين ، وإِن شئت بثلاث ، يعني الألف الأولى : عَين الاسم ، والثاني : لامه التي أبدلت من الهاء ، والثالثة : التي تجعل بدلاً من التنوين ، كقولك شربت ماأاً.
وفي حديث إِبراهيم : « إِذا التقى الماأَان فقد تم الطهور » قيل : المراد به أن الترتيب بين الأيمن والأيسر من أعضاء الوضوء لا يجب ، وأنه يجوز البدء باليسار قبل اليمين. قال الله تعالى : ( كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ )[١] : قيل : ضرب الله تعالى ذلك مثلاً كالذي يقبض الماء بيده فلا يحصل فيها منه شيء ، والعرب تضرب المثل بذلك ، قال :
|
فأصبحت مما كان بيني وبينها |
|
من الود مثلَ القابض الماءَ باليد |
وقال الفراء : الماء ههنا : البئر لأنها معدن للماء. ومعنى المثل : أي كباسط كفيه إِلى البئر بغير رشاء ، واستشهد بقول الشاعر [٢] :
|
فإِن الماء ماءُ أبي وجدّي |
|
وحفري ذو حفرت وذو طويت |
[ مامة ] : من الأسماء [٣].
وكعب بن مامة ، رجل من كُرماء العرب يضرب به المثل في الجود ، وأبوه مامة ، كان ملِك إِياد ، كعب بن مامة بن عمرو بن ثعلبة بن سلول بن شبابة بن سعيد بن الدِّئل بن أشيب بن برد بن أفصى بن دعمِيِّ بن إِياد.
[١]الرعد : ١٣ / ١٤.
[٢]البيت لسنان بن الفحل الطائي ، الحماسة : ( ١ / ٢٣١ ) ، والخزانة : ( ٦ / ٣٥ ).
[٣]في ( ل ١ ) : « من أسماء النساء ».