شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٩١ - ب
[ كَذَبَ ] كَذِباً ، بالتخفيف ، والاسم الكذِب ، ( وهو وقوع الخبر بخلاف مخبره ) [١] ، وفي الحديث عن النبي عليهالسلام « لا كذب إِلا في ثلاث : الحرب ، والإِصلاح بين الناس ، وإِرضاء الرجل أهله » [٢]. ( وقرأ الكوفيون ( وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ )[٣] وكذلك قرؤوا : ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا )[٤] بضم الكاف والتخفيف ، ( وهو رأي أبي عبيد فيهما ، وقرأ الباقون بالتشديد. والتشديد في قوله : كُذِّبُوا قراءة ابن مسعود وعائشة. وعن ابن عباس القراءتان ، ففي القراءة بالتخفيف قولان : أحدهما ) [٥] : أي ظن أتباع الرسل أنهم قد كذبوا فيما ذكروا لهم. والثاني : أي ظن الرسل أن أتباعهم قد كذبوا فيما أظهروه من الإِيمان بهم. ( وقرأ مجاهد : أنهم قد كَذَبوا[٦]بفتح الكاف والذال : أي ظن قومهم أنهم قد كذبوا لما رأوا من تأخير العذاب. وفي التشديد قولان ، قيل : أي تيقن الرسل أنهم قد كذبوا. وقال ابن عباس : أي ظن قوم الرسل أنّ الرسلَ قد كذبوهم. وقوله تعالى ) [٧]( بِدَمٍ كَذِبٍ )[٨] أي : ذي كذب : أي مكذوب فيه ، كقوله : ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ )[٩].
[١]ما بين القوسين ليس في ( ل ١ ).
[٢]لم نعثر عليه بهذا اللفظ.
[٣]سورة البقرة : ٢ / ١٠.
[٤]سورة يوسف : ١٢ / ١١٠.
[٥]سورة يوسف : ١٢ / ١٨.
[٦]سورة يوسف : ١٢ / ٨٢.