شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٥٤ - و
[ لن ] : حرف نفي كقولك : سيفعل فتقول : لن يفعل ، قال الله تعالى : ( وَلَنْ تَفْعَلُوا )[١].
ولن : تنصب الأفعال المستقبلة. ومن العرب من يجزم بلن ، يقيمها مقام لم.
[ لو ] : حرف للتمني يمتنع به الشيء لامتناع غيره ، تقول : لو جئتني لأكرمتك ، فامتنع الإِكرام لامتناع المجيء ، فإِذا قيل : لولا وضُمَّ « لا » مع « لو » فهو حرف يمتنع به الشيء لوقوع غيره ، تقول : لولا زيدٌ لأكرمتك ، فامتنع الإِكرام لوقوع زيد. ويقع في جوابها اللام ، كقوله تعالى : ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا )[٢].
وكقوله : ( فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ )[٣]. ويجوز حذف اللام ، كقوله تعالى : ( لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا )[٤] ، وكقول الشاعر :
|
ولولا أنني رجل حرامٌ |
|
هصرت قرونها ولثمت فاها |
ويكون « لولا » للتحضيض بمعنى « هلّا » ، وكذلك « لوما » ، فالأول كقوله :
( لولا تتقون الله ) : أي هلّا ، وكقول جرير [٥] :
|
تَعُدُّون عقر النِّيْبِ أفضل مجدِكم |
|
بني ضوطرى لولا الكميَّ المقنعا |
والثاني كقوله تعالى : ( لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ )[٦].
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٤.
[٢]سورة الفتح : ٤٨ / ٢٥.
[٣]سورة الصافات : ٣٧ / ١٤٤.
[٤]سورة آل عمران : ٣ / ١٦٨.
[٥]اسم الشاعر ساقط : من ( ل ١ ) وفي ( ت ) : « قال الشاعر » ، والبيت لجرير ، ديوانه : (٢٦٥).
[٦]سورة الحجر : ١٥ / ٧.